صحيحًا ولكن المستدل يحمله على غير محمله [1] ، بحيث يفهمه خطأً بغير قصدٍ أو بقصد التحايل، ولذلك وجب الرجوع إلى كتب شروح الحديث [2] .
ثالثًا: أنْ تتوفر شروط الاجتهاد فيمن يقوم بالبحث عن المخرج الشرعي على الأقل في المسألة المبحوثة [3] ، ومن أهم الشروط التوفر على النصيب الذي لا يعذر بجهله من السنة النبوية وعلومها.
رابعًا: أن يستأنس الباحث في المسائل المعاصرة بعلومٍ ضروريةٍ كالاقتصاد والقانون، أو يستعين بمن يتقنها، حتى يتمكن من تنزيل الحديث النبوي بصورةٍ صحيحةٍ.
خامسًا: مراعاة الجانب المقصدي في الحديث النبوي، فلابد للمجتهد أن يتأكد من عدم تفويت المعاملة المالية لمقصدٍ عامٍ أو خاصٍّ، حتى لا يقع في عقودٍ جديدةٍ متضمنةٍ للحيل [4] . مع تسخير السنة في تلبية حاجة العملاء كما قال عدنان أحمد يوسف:"أعتقد أن أهم خطوات النجاح في تطوير منتجاتٍ ماليةٍ ناجحةٍ يتمثل في وجود الفهم الصحيح لاحتياجات العملاء كعاملٍ رئيسٍ" [5] .
هذه بعض الشروط، ولا أدعي استيعابها من خلال ما طرحت [6] ، وفيما يلي ملخص لها من خلال الشكل الآتي:
(1) راجع رسالتي للماجستير: أثر الأخطاء الحديثية على الأحكام الفقهية، علي نجم، جامعة المدينة العالمية.
(2) إبطال الحيل، مرجع سابق، ص 114 - 116.
(3) وهو ما يعبر عنه بتجزئ الاجتهاد.
(4) المقاصد الخاصة بالمعاملات وأثرها في ضبط عمل المصارف الإسلامية، بحث لأحمد الضويحي.
(5) الأدوات المالية الاسلامية الحديثة: الواقع وتحديات التشغيل، بحث لعدنان أحمد يوسف.
(6) ومن ذلك بعض الشروط التي ذكرها ابن ابراهيم الغالي في بحثه دور الابتكار المالي في تطوير الصيرفة الإسلامية. وقد تحاشيت ذكرها لقلة صلتها بالسنة النبوية.