إن تعليم القرآن الكريم هو الأحق بالعناية والاهتمام، وأجدر بالسخاء بالمال، ليستقيم أمر الأمة، ويعلو شأنها بين الأمم [1] . ولا شك أن تعليم القرآن الكريم وعلومه بحاجةٍ ماسةٍ للمال، حيث أصبح في عصرنا منضويًا تحت لواء مؤسساتٍ حكوميةٍ أو غير حكوميةٍ، توفر المعلمين وتيسر الوسائل، ولا يتم لها ذلك إلا بالمال، لأن المعلمين محتاجون غالبًا لرواتب، ودور التحفيظ تحتاج للمال في عملية بنايتها والعناية بها وبالموظفين الذين يعملون فيها؛ كما أن عملية التعليم تحتاج للمصاحف ولوسائل أخرى كالألواح مثلًا عندنا في المغرب [2] ، وإذا تعلق الأمر بعلوم القرآن فتمتد الحاجة إلى الكتب والمراجع والمعدات الإلكترونية وما إلى ذلك.
شكل يبين مدى حاجة تعليم القرآن الكريم وعلومه للإنفاق والتمويل [3]
فيظهر جليًا أن الأغلبية الساحقة تقر بأن حقل التعليم القرآني محتاجٌ للتمويل؛ وللإشارة، فإن الاستبيان الذي استنتجت منه هذه النتيجة والنتائج التالية التي لها علاقة به، هو استبيانٌ شخصيٌّ نشرته عبر الأنترنت، وليس دراسةً ميدانيةً؛ وكان بودي إجراؤها، لكن حال دون ذلك ضغط الوقت وقلة الإمكانات؛ والذي يظهر لي أنها لن تخرج عن هذه النتائج بحكم مخالطتي للعديد من المؤسسات القرآنية.
(1) عناية المسلمين بالوقف خدمة للقرآن الكريم، بحث لعبد الوهاب بن إبراهيم أبو سليمان، 2/ 460.
(2) وأذكر مرةٌ أن الأخ مصطفى راحل -وهو أحد العاملين في المجال الاجتماعي بسلا-، جاءني لنتعاون بخصوص توفير ستة ألواحٍ لمشردين جمعهم أحد الأخيار في مدينة العطاوية واعتنى بهم وحثهم على حفظ كتاب الله، فأخبرت أحد المحسنين الذي وفر لي المبلغ على التو.
(3) استخلصته من استبيان أعددته ونشرته في الأنترنت.