فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 52

التاريخ مهم في حياة الإنسان، ولذلك اهتم به منذ عصور بعيدة، واستخدمه في مختلف المجالات، لأنه أداة استثمار الماضي لفهم الحاضر استعدادًا للمستقبل، قال ابن الأثير رحمه الله:"ولقد رأيت جماعة ممن يدعي المعرفة والدراية، ويظن بنفسه التبحر في العلم والرواية، يحتقر التواريخ ويزدريها، ويعرض عنها ويلغيها، ظنًا منه أن غاية فائدتها إنما هو القصص والأخبار، ونهاية معرفتها الأحاديث والأسمار؛ وهذه حال من اقتصر على القشر دون اللب نظره، وأصبح مخشلبًا جوهره، ومن رزقه الله طبعا سليمًا، وهداه صراطا مستقيمًا، علم أن فوائدها كثيرة، ومنافعها الدنيوية والأخروية جمة غزيرة" [1] .

وبين التاريخ والنصوص الشرعية علاقةٌ وطيدةٌ، تتمثل في ورود أحداث تاريخية في القرآن الكريم والسنة النبوية، وتظهر جليا في معرفة الناسخ والمنسوخ ودراسة الأسانيد، ولذلك أدرجت هذه الأمور في عناصر هذا التمهيد كما يلي:

• قصص القرآن.

• السيرة والتاريخ الإسلامي.

• الناسخ والمنسوخ.

• دراسة الأسانيد.

1 -قصص القرآن:

بعث الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - خاتمًا للأنبياء والرسل مصداقا لقوله تعالى: چ ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ [2] ، فناسب أن تكون شريعته خاتمة الشرائع، وأن تكون المعجزة التي مُنِحَهَا متحدية للمعاندين في كل زمانٍ ومكانٍ، وكذلك كان القرآن الكريم، ولا يزال، وسيبقى إلى أن يشاء الله تعالى؛ ويُعتبر القصص القرآني من صور إعجازه، لما في هذا

(1) الهوامش والحواشي:

الكامل في التاريخ، علي بن محمد المعروف بابن الأثير، 1/ 9، تحقيق: أبي الفداء عبد الله القاضي، (دار الكتب العلمية: بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، 1407 هـ / 1987 م) .

(2) سورة الأحزاب: الآية 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت