ثانيا: هل تطبيق الشريعة من خلال آذن الطاغوت من خلال
المجالس الشركية يعتبر إسلامًا
? حتى يتضح الأمر ويستقيم الطريق لا بد من بيان حقيقة التوحيد او الإسلام والتي تتمثل في الايمان بالله اى قبول حكمه ، والكفر بالطاغوت والتى تتمثل في رفض حكمه ،فالحاكم هو الله ومن هنا لا بد من بيان صفة الكفر بالطاغوت التى تمثل جانب النفى في الشهادة ، وذلك لغياب هذا الامر عن كثير من الحركات التى تدعى العمل للاسلام ومن ثم انخداعها بما يدبره الاعداء للقضاء على الاسلام من خلال القضاء على الحركة الاسلامية الراشدة فما هو الواجب والحق في التعامل مع المجالس الشركية التى تغتصب حق الله وسلطانه في الحكم...
توجد مجموعة من الحقوق مرتبطة بتحقق النفي ( الكفر بالطاغوت ) وهى:
1-الاجتناب والترك.
2-الكفر بهم والبراءة والعداوة والبغضاء والمشاقة لهم في الدنيا والآخرة-
3-الاعتزال 4- التكفير 5- القتال 6- تكسير المعبودات من دون الله0
وينبغي التفريق بين ما يتعلق بالقدرة ، وقد تأخر فرضه أو تحريمه وبين ما لم يتأخر فرضه أو تحريمه ، فالاجتناب والترك والكفر بهم والبراءة منهم والعداوة والبغضاء ، واعتزال عبادتهم كل هذا لازم من لوازم النفي ، أما إظهار العداوة والبغضاء والبراءة والاعتزال والقتال وتكسير معبوداتهم من دون الله كل هذا يرتبط بالقدرة فهو من كمال التوحيد.
1-الاجتناب والترك: قال تعالى { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} النحل:36 وقال سبحانه: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} (ابراهيم:35) وقال عزوجل: { إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} (يوسف37) وقال تعالى: { قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} (الأعراف:70) وقال الله: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ} (الزمر:17) فلابد من اجتناب جميع أنواع المعبودات من دون الله وهذا هو عموم النفي - ونلاحظ أن الاجتناب للعابد والمعبود والعبادة 0
2-الكفر بهم والبراءة منهم ومن شركهم ، والعداوة والبغضاء لهم:
[ أ ] فى الدنيا: قوله تعالى قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ