بسم الله الرحمن الرحيم
الاسلام لا يتمثل فقط في عقيدة فقط ولا في نظام فقط ولا حركة او جماعة فقط بل الاسلام هو كل هذا ،فكما انه لا يمكن ان نفصل جزء من اجزاء الاسلام او أى حكم من احكامه عن الاسلام نفسه كذلك لا يمكن ان نفصل بين المنهج والعقيدة والحركة بهذا الدين من خلال الجماعة المسلمة ،فالاسلام حركة من خلال جماعة بعقيدة الاسلام بغرض تحقيق نظام الله وحكمه في الارض ،فلا النظام يكون اسلاميا الا من خلال العقيدة التى يقوم عليها ( لا اله الا الله ) ، ولا الجماعة هى الجماعة الشرعية او الحزب الاسلامى الا من خلال قيامها على اساس العقيدة ،كما ان الحركة لا تكتسب الشرعية الا من خلال كونها قائمة على العقيدة ، فتكون في سبيل الله ومن خلال حركة الجماعة المسلمة بالعقيدة في مواجهة الجاهلية تكتمل العقيدة ويكتمل بناء الجماعة وذلك لتحقيق الاسلام { حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ } (البقرة:193) ، وهذا هو منهج الاسلام في تحقيق الاسلام في الارض ، والذى لا يقل اهمية عن العقيدة نفسها ، وان الخروج عن هذا المنهج كالخروج عن العقيدة كلاهما لا يمكن ان يتحقق الاسلام الا بهما ، ومن هنا ندرك مدى الكيد والمكر العظيم الذى يصاحب الحركة المسلمة الجادة التى تريد تطبيق الاسلام في الارض وذلك من خلال التزام طرق اخرى او مناهج غير منهج الاسلام قائمة على الايمان بالطاغوت لا الكفر به ، وليس خافيا ان كل الطرق التى تقدمها الصليبية والصهيونية العالمية لا يمكن ابدا ان تحقق الاسلام أبدا ،انما هى كيد وحرب مستمرة مصداق قوله تعالى: { وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ } (البقرة:217) أدواتها تلك الحركات التى تنتسب الى الاسلام ذات الفهم المنحرف والتى استخدمها أعداء الامة غالبًا ، كمطية لتنفيذ مخططاتهم في الكيد بالإسلام وأهله...
وسوف نتناول في هذا المقال باذن الله
أولًا: مقدمة تبين مدى العداء الصهيوصليبى للقضاء على الاسلام وتطبيق شرع غير شرع الله.
ثانيًا: هل تطبيق الشريعة من خلال الطاغوت في المجالس الشركية يعتبر إسلاما.
ثالثًا:ان الاسلام لا يتحقق في الارض الا من خلال منهج الاسلام لا اى منهج سواه.
رابعًا:هل يمكن ان تقبل الشريعة من غير التوحيد.