إنَّ أدقَّ معنى لتعريف المخالف عندهم هو كل من عدا الشيعي الإمامي من بقية فرق المسلمين، فيدخل في ذلك بالأصالة وبالدرجة الاولى جميع فرق أهل السنة كالمعتزلة والاشاعرة والمتصوفة والمرجئة والسلفية او الوهابية كما يسمونهم، ويدخل فيه ايضا بالتبع جميع فرق الشيعة غير الإمامية كالزيدية والإسماعيلية، ويمكننا أن نقف على هذا التعريف من خلال تصريحات علمائهم أو تلميحاتهم، واليك بيان ذلك من خلال مجموعتين وكما يلي:
المجموعة الأولى
وهي التي صرحوا فيها بمعنى المخالف والذي ينطبق تمامًا على أهل السنة بجميع فرقهم ومذاهبهم، فممن صرح بذلك:
1-قال آيتهم العظمى وزعيم الحوزة العلمية محمد رضا الكلبايكاني جوابًا على سؤالٍ نصه: [من هو المخالف، هل هو من خالف معتقد الشيعة في الإمامة أو من خالف بعض الأئمة ووقف على بعضهم، فيدخل في ذلك الزيدية وغيرهم، وهل حكم المخالف حكم"الخارج والناصب والغالي"أم لا ؟ فأجاب بقوله: بسمه تعالى: المخالف في لساننا يطلق على منكر خلافة أمير المؤمنين"عليه السلام"بلا فصل ([10] ) ، وأما الواقف على بعض الائمة"عليهم السلام"فهو وإن كان معدودا من فرق الشيعة إلا أن أحكام الاثني عشرية لا تجري في حقه] ( [11] ) .
2-يقول السيد محمد كلانتر محقق كتاب اللمعة الدمشقية: [المخالف وهو غير الاثنى عشري من فرق المسلمين] ( [12] ) .
3-يقول محدثهم يوسف البحراني: [لأنا لا نعقل من المخالف متى أُطلق إلا المخالف في الإمامة والمُقَدِّم فيها] ( [13] ) ، وقال ايضًا: [ومخالفيه هم الذين لم يأخذوا بأحكامه، ولم يعتقدوا إمامته وعصمته، بل جعلوه من سائر الخلفاء] ( [14] ) .
4-ويبين آيتهم العظمى محسن الحكيم الذين يشملهم عنوان المخالف بقوله: [ولاينافي الطعن فيه بما سبق، إذ يكون حاله حال جماعة من العامة ([15] ) ، والفطحية والواقفية وغيرهم من المخالفين للفرقة المحقة] ( [16] ) ، فقد عبَّر عن أهل السنة بالعامة وعدهم من المخالفين للامامية.