وأقول: في حرف السين من ص (293) يَحسُن وضع لفظ: في ؛ فإنِّي لم أجد الشيخ ذكرها هناك، والصواب الصحيح ؛ فهذا هو الثابت؛ ففي الحديث: ، ولم يَرِدْ بسند صحيح قولهم ؛ مع شهرتها بين الناس، وهذا مِمَّا استفدناه قديمًا من شيخنا الألباني رحمه الله تعالى.
-سبحانه وتعالى - (1) : وأنا لا أوافق الشيخ رعاه الله على إيرادها في ؛ فإنَّه ضَعَّف الأثر الوارد في ذلك عن ابن مسعود - رضي الله عنه - عند ابن ماجة في فقال: انتهى.
وأقول: فات الشيخ كما فات شيخنا الألباني رحمه الله تعالى وغيرهما أنَّ الطبراني قد رواه في (2) فقال: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا المسعودي، عن عون بن عبد الله، عن أبي فاختة، عن الأسود، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - موقوفًا.
وهذا إسناد صحيح؛ لأنَّ رواية أبي نعيم الفضل بن دكين عن المسعودي كانت قبل اختلاطه، وهذا ما كنتُ قد كتبتُ فيه حلقةً من حلقات ، وبيَّنت هناك بالتفصيل مَن تَتابع من الكبار على تضعيف سنده؛ لأنَّهم لم يقفوا على هذا السند النادر؛ فخُذْها أيُّها المسلم المحبُّ لرسولك وسيِّدك محمَّد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم فائدةً جليلةً لا تُقدَّر بثمن !
(1) ص (306) .
(2) ، برقم (8594) .