وإذا كان ذلك كذلك وجب تحرير القول في هذه العبارة وماذا يقصد قائلها بها، كما هو الصحيح من أقوال أهل العلم.
ومهما يكن من شيء فإنَّ الأوراد التي في كتاب الله تعالى وفي سنَّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فيها الخير كلَّ الخير؛ فلا ينبغي الاستعاضة عنها بِمَا لم يرد في الشرع من أوراد وأذكار:
وكلُّ خير في اتباع مَن سلف ... وكلُّ شرٍّ في ابتداع مَن خلف
هل يحرم قولنا: ؟!
ذكر مؤلف (1) عبارة: في كتابه، ثُمَّ قال: .
وأقول: كان الأولى بصاحب الفضيلة أن يذكر هذه العبارة في القسم الثاني من كتابه ؛ فإنَّ وضعها في القسم الأول يؤذن بترجيح المؤلف لجانب المنع على جانب الجواز؛ وهذا مِمَّا لا ينبغي التردُّد في كونه خطأ؛ فإنَّ التفصيل في هذه المسألة هو الصواب كما ذكر ذلك أخونا الفاضل الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد في بحث له جيِّد؛ أسماه (2) ، فذكر قول المانعين، ثُمَّ أتبعه بحجَّة المجيزين، فنقل كلامًا رصينًا من كتاب القاضي أبي يعلى ـ رحمه الله تعالى ـ: [مخطوط] . قال رحمه الله:
(1) ص (245) ، الطبعة الثالثة.
(2) تأملات في قوله تعالى: { وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ } ؛ بحث لفضيلة الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد ص (39 ـ 46) .