الصفحة 27 من 43

وروي عن عطاء ونافع مولى ابن عمر أنهما سئلا عمن قال: الصلاة فريضة ولا أصلي، فقالا: هو كافر. وكذا قال الإمام أحمد. ونقل حرب عن إسحاق قال: غلت المرجئة حتى صار من قولهم: إن قومًا يقولون: من ترك الصلوات المكتوبات وصوم رمضان والزكاة والحج وعامة الفرائض من غير جحود لها لا نكفره، يرجى أمره إلى الله بعد، إذ هو مُقرٌّ. فهؤلاء الذين لاشك فيهم - يعني في أنهم مرجئة.

وظاهر هذا أنه يُكفِّر بترك هذه الفرائض.

وروى يعقوب الأشعري عن ليث عن سعيد بن جبير قال: من ترك الصلاة متعمدًا فقد كفر، ومن أفطر يومًا من رمضان متعمدًا فقد كفر، ومن ترك الحج متعمدًا فقد كفر، ومن ترك الزكاة متعمدًا فقد كفر. ويروى عن الحكم بن عتيبة نحوه. وحكي رواية عن أحمد - اختارها أبوبكر من أصحابه - وعن عبدالملك بن حبيب المالكي مثله،وهو قول أبي بكر الحميدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت