فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 27

لن تكون مؤهلة تلك النفوس أن تنفع بلدها الكريم .. لن تكون مؤهلة أن تخدم أهلها ..

لن تكون مؤهلة أن تخدم هذا الدين .. إن الدين في غنى عن نفس مهترئة إن لم تراجع ذاتها ..

تقوي نفسها بدين الله ابتداءً وبمناهج نفسية مقللة مبرمجة من علاج معرفي وربما سلوكي إن بلغت حد المرض وإن لم تبلغ فهناك مناهج تدريبية معينة تعزز هذا الذات ..

ولعله إن شاء الله ربما أرتب لاحقًا دورة في فن إدارة الذات وبناء الثقة في النفس ..

أقول: تلك النفوس .. النفوس الغير الواثقة تميل إلى الاهتمام بحاجات الآخرين أكثر من حاجاتها

لأنها لا ترى نفسها شيء وترى الآخرين شيئا كبيرا .. تميل كما قلت موافقة ومسايرة وإذعان شديد لماذا؟ لكي لا تُنتقد تلك النفس وهنا تقع تلك المشكلة في تلك النفس، الأثر هي النفس الذليلة ..

مقابل ذلك هي: النفس الواثقة .. النفس الواثقة المطمئنة إلى ذاتها .. عندها صفات هي ضد تلك الصفات الموجودة عند تلك النفس .. كيف تكون علامات تلك الثقة في النفس؟!!

أن يوجد عند ذلك طمأنينة داخلية .. بينما مشاعر ذلك الإنسان بين أحاسيسه وبين سلوكه وبين أفكاره، لا يحدث التناقض بين هذه الأمور الثلاثة: زاوية التفكير في ذلك المثلث، زاوية المشاعر وزاوية السلوك ..

إنما فكرة عند الإنسان يقتنع بها .. تتفاعل مشاعره بها ..

فينزل على أرض الواقع سلوكًا يسير به ذلك الإنسان ..

إنها سلسلة متناغمة متناسقة .. أرأيت لو عند إنسان مشاعر طبيعية معينة ثم لم يلبّي تلك المشاعر فإنه سيحجر تلك الفكرة الصحيحة التي كانت في باله .. فلا تنزل سلوكًا منطقيا على أرض الواقع .. والأخطر من ذلك أن تسلك سلوكا مناقضا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت