فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 345

الشيء المهم أن الشيعة الإمامية متمسكون بزواج المتعة حتى اليوم، ويقولون: إنه قد ثبت بإجماع المسلمين أنه لا خلاف في إباحة هذا النكاح في عهد النبي بغير شبهة، وهم - يعني الشيعة - يرون أنه ضروري للمسافر الذي يطول سفره، ففيه عصمة له،ولو أن المسلمين عملوا به على أصوله الصحيحة من العقد والعدة وحفظ النسل منه لانسدت بيوت الدعارة، وأغلقت المواخير أبوابها، ولكثرت المواليد الطاهرة، واستراح الناس من اللقطاء. وقد وضعوا للمتعة نظامًا يحفظ للولد حقه، وينسبه إلى والده، إذ لابد للمرأة بعد زواج المتعة من عدة، غير أن عدتها حيضتان، فلا يجوز لأحد أن يتمتع بامرأة قد تمتع بها غيره حتى تخرج من عدة ذلك الغير، إلى غير ذلك من الشروط الأخرى في فقه الشيعة (1) .

التقية

التقية معناها: المداراة، وأكثر فرق الشيعة تقول بها، كأن يحافظ الشخص على ماله وعرضه ودينه وعقيدته بالتظاهر باعتناق عقيدة لا يؤمن بها، ولا يعترف بينه وبين نفسه بصحتها. «وإذن: التقية أمر معترف به عند الشيعة، بل إن بعض فقهاء السنة يقولون بها في حالات الضرورة القصوى» (2) .

وقد كانت التقية سببًا في خروج كثير من الناس على أئمتهم من الشيعة؛ لأن الإمام كان يبدى رأيًا في مسألة بعينها ثم لا يلبث أن يبدى رأيًا يناقضه، فإن سئل في ذلك نسب الأمر إلى التقية.

(1) لكن ثبت باليقين أن أعداد جرائم الزنا وأولاد الرذيلة تضاعفت في إيران لما روج أصحاب العمائم للمتعة، ويمكن العودة إلى كتاب شهلة الحائري «المتعة حالة إيران (1978- 1982) » لمعرفة المزيد من المخازي. أما الشروط فلا وجود لها في الواقع فضلًا عن فتاوى السادة التي تتجاوزها. الراصد.

(2) أحمد أمين:"فجر الإسلام" (274) الهامش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت