فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 345

وعلى هذا الأساس تختلف الإمامية عن سائر الفرق الإسلامية بالاعتقاد في الأئمة الإثني عشرية، وهم يرون هذا الركن جوهريًا في العقيدة، وأن الله يختار الإمام بسابق علمه كما يختار النبي.

فالإمامة إذن: منصب إلهي، كذلك يرون أن الله لا يخلي الأرض من حجة على العباد من نبي أو وصي ظاهر مشهور أو غائب مستور، ويروون الأحاديث الكثيرة التي يذهبون من خلالها إلى أن النبي أوصى عليًا، وأن عليًا أوصى ولده الحسن، وأن الحسن أوصى الحسين، وهكذا حتى الإمام الثاني عشر محمد القائم بالحجة، ولذلك فإنهم لا يزالون ينتظرون هذا الإمام الثاني عشر المستور لكي يظهر في أي وقت حتى يملأ الأرض عدلًا.

والإثنا عشرية بهذه المناسبة لا يقبلون الأحاديث من أي من الرواة أو المحدثين، بل لابد أن تكون قد رويت من طريق أهل البيت عن جدهم علي بن أبي طالب.

أما ما يرويه أبو هريرة وغيره من المحدثين والرواة فليس لأحاديثهم عند الشيعة من الاعتبار- على حد تعبير السيد كاشف الغطاء - مقدار بعوضة، ولعل هذا سبب كبير من أسباب الخلاف بين الشيعة والسنة.

وتبعًا لذلك فهم لا يعترفون بكبريات كتب الحديث؛ مثل"موطأ الإمام مالك"، و"مسند"الإمام أحمد، و"الصحيحين"، وكتب السنن الأربعة المعروفة، ولما كان الحديث هو المصدر الثاني للتشريع كان من الواضح أن تتسع الهوة نتيجة للخلاف على الرواة وتتزلزل الثقة بكل فريق.

لعل هذه المبادئ من أهم ما يفرق بين السنة والإمامية، ولكن هناك أشياء أخرى يتمثل فيها الخلاف، فبعض هذا الخلاف في العبادات، وبعضه في المعاملات،وبعض آخر في موضوعات لها خطورتها وحرجها، نحاول عرضها في دقة ووضوح.

زواج المتعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت