فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 1331

ثُمَّ يَدْفَعُهَا إِلَى أَصْحَابِهِ فَيَأْمُرُهُمْ أَنْ يَبُثُّوهَا فِي الشِّيعَةِ؛ فَكُلُّ مَا كَانَ فِي كُتُبِ أَصْحَابِ أَبِي مِنَ الْغُلُوِّ فَذَاكَ مِمَّا دَسَّهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كُتُبِهِمْ.

كما أن جماعة من النواصب وسائر المُخالفين وضعوا أخبارًا كاذبةً في فضائل الأئمة ومُعجزاتهم بهدف تخريب الدين، لأن الناس عندما يرون هذه الأخبار الباطلة لن يقبلوا حتى الأخبار الصحيحة حول الأئمة وسيردُّونها، وقد كان الإمام الباقر - عليه السلام - يقول:"لقد رَوَوْا عَنَّا مَا لَمْ نَقُلْهُ وَلَمْ نَفْعَلْهُ لِيُبَغِّضُونَا إِلَى النَّاسِ [1] "

وبسبب ما قلناه كان المُحقِّقون من السلف من أمثال يونس بن عبد الرحمن وأحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسن بن الوليد يحتاطون جدًا في الأخذ بالأخبار ولا يعملون بكل حديثٍ. وكانوا يقولون ليونس مرارًا: ما أكثر ما تُنكر روايات أصحابنا! فكان يُجيب: روى لي هشام بن الحكم أنه سمع حضرة الصادق - عليه السلام - يقول:"لَا تَقْبَلُوا عَلَيْنَا حَدِيثَنَا إِلَّا مَا وَافَقَ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ أَوْ تَجِدُونَ مَعَهُ شَاهِدًا مِنْ أَحَادِيثِنَا الْمُتَقَدِّمَةِ، فَإِنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ سَعِيدٍ لَعَنَهُ اللهُ دَسَّ فِي كُتُبِ أَصْحَابِ أَبِي أَحَادِيثَ لَمْ يُحَدِّثْ بِهَا أَبِي" [2] .

(1) ... المجلسي، بحار الأنوار، 44، 69. (المُتَرْجِمُ)

(2) ... رجالالكشي، طبع مشهد، ص 224، والمجلسي، بحار الأنوار، 2، 250. (المُتَرْجِمُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت