ان هناك حسابا يسيرا وهناك حساب عسير والحساب اليسير هو العرض ولا استقصاء فيه على وجه المعاسرة والمعاسرة في الحساب اذا نوقش فلم يترك قليلا ولا كثيرا وذلك يؤذن بالعذاب الشديد والعرض هو اظهار الاعمال وابرازها فيقر صاحبها بما كان منه ثم تدركه الرحمة فيعفو الله عنه.
ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك تعليم للأمة وتنبيه لهم من الغفلة او يقال ذلك من كمال خشية الله تعالى.
ونظر العبد في صحيفة أعماله حتى يظن أنه هالك فتدركه رحمة الله بالعفو والفائدة من ذلك ان يعلم مبلغ ما انعم الله عليه من العفو والستر الجميل.
اول ما يقضي به الله يوم القيامة .. في الدماء
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء"
رواه البخاري
لأنها أكبر الكبائر بعد الشرك بالله وليس بعد الكفر اكبر جرما من الدماء.
قال الله تعالى في سورة النساء:
(ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما)
النساء 93
هذا هو القتل العمد وقبله في الآيات التي تسبق هذه الاية الشريفة القتل الخطأ وقد بين الفقهاء الاحكام فيه ولكن القتل العمد هو موضوعنا في الموقف الرهيب يوم القيامة والدماء عامة احق ما يحتاط لها الانسان في حياته فان أسالها خطأ أو عمدا فالمسؤولية ليست هينة كما يتصور بعض الناس.
روى النسائي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا.
وروى اسماعيل بن اسحاق عن نافع بن جبير عن عباس انه سأله سائل فقال: يا أبا العباس
هل للقاتل توبة؟