في هذا الموضوع اقوال كثيرة يهمنا الايمان بان هناك من يستثنيهم الله من الصعق لعلهم يفتنون بغيره وما احسن التفويض فيما لا فائدة في نقاشه والبحث عنه ففي المنظور من الكون يقول الله تعالى: (ثم ارجع البصر كرتين ينقلب اليك البصر خاسئا وهو حسير)
فما الفائدة في نقاش اشياء غير منظورة ولن تصل اليها المناظير المكبرة فهي من خصوصياته سبحانه وتعالى.
ينفرد الله سبحانه وتعالى - بعد ذلك بالبقاء - تحقيقا لقوله سبحانه وتعالى في سورة الحديد:
(هو الاول والآخر) ... الى اخر الاية الكريمة
الحديد 57/ 3
ان الدارسين لجغرافية الكون يقولون: ان الكون كالبالون يتسع شيئا فشيئا ولعل قولهم العلمي هذا يناسب الاية القرانية الكريمة:
(والسماء بنيناها بأيد وانا لموسعون)
الذاريات 51/ 47
ومن شأن"البالون"ان ينفجر اذا ضعفت مقاومة جدرانه الجلدية الرقيقة للاتساع الهوائي فيه فهذا الكون على هذا النمط والاتساع الهائل لا بد ان يفقد فيه التوازن ولا بد ان تنفجر ذراته .. ذلك رأي علماء الدراسات الكونية.
(ويوم ينفخ في الصور)
النمل 27/ 78
قال المفسرون: الصور قرن من نور ينفخ فيه النفخة الاولى للفناء والثانية للانشاء.
وقد اوله احدهم: اي ينفخ في صور الموتى وهو تاويل سخيف بعيد عن حقيقة اللفظ. والذي ينفخ في الصور اسرافيل عليه السلام ومن انكر ان الصور قرن ينفخ فيه كان كمن انكر العرش والميزان والصراط وطلب لها تاويلات.
وفي قراءة للحسن وعياض (يوم ينفخ في الصور)
النبأ 78/ 18
بفتح الواو جمع صورة يعنون صور الخلق يوم القيامة
اي ينفخ في صور الموتى والارواح ولكن هذه القراءة متروكة والاجماع على اللفظ المتعارف عليه الصور: اي القرن الذي لا نعلم عن حقيقته شيئا كما لا نعلم عن اسرار الله وملكوته الا ما علمنا الله سبحانه وتعالى.
قال تعالى في سورة لقمان: