يريد سبحانه اقامة الحجة بين الرئيس والمرؤوس والتابع والمتبوع والنبي وقومه اظهارا للعدالة المطلقة ويترك لمن يساله حرية المناقشة.
قال تعالى:
)يوم تاتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفي كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون (
النحل 16/ 111
فالله سبحانه وتعالى يعلم ان الكفار والمشركين لم يكونوا
مع الملائكة الكرام في عبادتهم ولكن السؤال يجعل للموضوع تقريرا في الاذهان اذهان الكفرة فقد قال الملائكة سبحانك انت ولينا وليست لنا بهم اي علاقة او ولاية."انما وليهم الشيطان"فعبدوا الجن وكل ما خفي فهو جن فهم يطيعون ابليس - غير مرئي- واعوانه وهو الذي اغراهم برموز الهية كهنوتية سماها"اسرار"
لدينه او كنيسته وهو الذي عددالآلهة في جميع الامم حتى
في العرب قالوا"أجعل الآلهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب"ص 5. وبعضهم نسب الملائكة الى الله وسموهم بنات الله كما يقول القرآن الكريم:
(وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا أشهدوا خلقهم (وقوله: (وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا (
الصافات 37/ 158
وقديما كانت تتراءى للناس الشياطين في المعابد
والهياكل وفي أضرحة الموتى وداخل تماثيلهم ليضلوهم ويتصورون في صور المعبود (راجع كتب اليازرجة وكتب المتصوفية وكتب اسرار الحروف فيها هذه الضلالات ومعنى الوثنية) وتتراءى بعض الشياطين
ويزعمون لعباد الاصنام انهم ملائكة ويزعمون ايضا للأحبار والكهان وفسقة الصوفية انهم حراس السموات والارض حراس الكواكب والابراج العليا وانهم الملائكة الكروبيون الذين وكلهم الله سبحانه وتعالى باجابة ادعية الداعين وعونهم.
مواقف كثيرة ومشاهد متعددة واذا ذكروا الدنيا والقبر قالوا: كأنها ساعة قال تعالى في سورة يونس:
)ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا الا ساعة من النهار يتعارفون بينهم قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين (.
يونس 10/ 45