ابصارها خاشعة: منكسرة ذليلة من هول ما ترى.
يقولون أئنا لمردودون في الحافرة: اي انهم كانوا يكذبون هذا اليوم منكرين البعث اما باقوالهم واما بافعالهم وكسلهم عن تادية الواجب نحو ربهم والحافرة: يقال: رجع فلان في حافرته وعلى حافرته اي رجع من حيث جاء ويقال: التقى القوم فاقتتلوا عند الحافرة: اي عند اول ما التقوا وقيل الحافرة: اي العاجلة اي اننا لمردودون
الى الدنيا فنصير احياء كما كنا وقيل الحافرة: اي الارض
التي كانوا يحفرون فيها وسميت الحافرة لانها مستقر الحوافر.
القرطبي 19/ 196
أاذا كنا عظاما نخرة: بالية متقطعة متفتتة- اي ان العظام فسدت كلها.
قالوا تلك اذا كرة خاسرة: رجعة خائبة كاذبة باطلة خاسرة على من كذب بها كما يقال تجارة خاسرة اي يخسر صاحبها وانما قالوا ذلك لما رأوا ان الله سبحانه وتعالى حقق قوله باعادتهم من قبورهم الى الحياة فيعلمون حين ذاك ويندمون - ولات حين مندم.
فانما هي زجرة واحدة نفخة ذات زلزلة وزجر.
فاذا هم بالساهرة: ارض المحشر والعرب تسمى الفلاة ووجه الارض ساهرة بمعنى ذات سهر لانه يسهر فيها خوفا منها فوصفها بصفة ما فيها وهي ارض بيضاء وسبق القول فيها بانها تشبه الرغيف الابيض القريب من الحمرة وسميت الساهرة لان الذين يبعثون يوم القيامة لا ينامون فيها على طول مكث الحساب والحشر.
وفي الحديث الشريف: قال صلى الله عليه وسلم يحشر الناس يوم القيامة على ارض بيضاء عفراء.
)اي يضرب لونها الى الحمرة) كقرصة النقي.
(اي الخبز الابيض اذا خرج من النار) ليس فيها علم لاحد وفي رواية ليس فيها معلم لاحد- اي لم توطأ من قبل""
رواه الشيخان واللفظ لمسلم ج 8 ص
*كيف يحشر الناس يوم القيامة
عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا"
)بضم الغين وتسكين الراء. (وقد وردت بهما مكان غرلا في مختار الصحاح