الصفحة 28 من 113

... يقول الإمام الصنعاني:"... ويقسمون بأسمائهم، بل إذا حلف من عليه حق باسم الله تعالى لم يقبلوا منه، فإذا حلف باسم ولي من أوليائهم قبلوه وصدقوه، ولن يصدق أحد من الحالف إلا إذا حلف بواحد منهم، وهذا كان شيئًا طبيعيًا كنا نراه في القرى ونحن صغار، ولا زال يجري للآن" (1) .

... وهذا الانحراف العقدي أثر من آثار الإلحاد في أسماء الله؛ العظيم، والرقيب، والشهيد، والعليم.

ثانيًا: لاذوا واحتموا بها.

... فكما جعل الله سبحانه البيت الحرام ملاذًا من دخله كان آمنًا، جعل سدنة الأضرحة تلك الأضرحة الوثنية حرمًا آمنًا يهرع إليها المجرمون والفارون، ويلجأ إليها الخائفون، ليأمنوا في رحابها، ويستريحوا في ظلالها. وكثيرًا ما عفي عن اللائذين بالأضرحة من المجرمين إكرامًا للمدفونين أو خشية ورهبة من انتقامهم وبأسهم. وقد يدخل ذلك في الإلحاد في أسمائه تعالى؛ الكافي، والولي، والنصير، والعزيز.

ثالثًا: توجهوا إليها بالطلب والدعاء.

... وهذه بدأت بأن بث بعض المتصوفة فكرة أن الدعاء عند قبور الأولياء والصالحين مستجاب، وانتهت بأن أخذ العوام يطوفون بقبور الصالحين، يستعينون بهم، ويخاطبونهم، ويستنهضون هممهم بالصياح والصراخ، حتى أصبح الواقع أن الناس قد أكثروا من دعاء غير الله تعالى من الأولياء الأحياء منهم والأموات وغيرهم، مثل: يا سيدي فلان، أغثني! ولا شك أن من الدعاء الاستغاثة والاستعانة.

(1) تطهير الاعتقاد" (ص26) ، و"الأضرحة وشرك الاعتقاد" (ص89) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت