عملك وجئت؟ فقال: إنّ الأمر الذي جئت له أعظم من أن يذكر معه عملا، قال: ما هو؟ قال: هذا يحيى بن عبد الله معي. فقال [له الفضل: قد مات يحيى، فقال] [1] : هذا يحيى معي-وكان الفضل عدوّا للبرامكة [2] -فقال محمد بن خالد بن [3] برمك: أعلم أمير المؤمنين بمكاني وانظر لا يعلم به [4] أحد فإنه إن علم بي جعفر خفت أن يغتالني.
قال: فأخبر الفضل هارون بأمر يحيى، قال: فأقلقه ذلك، فوجّه إلى هرثمة فأحضر وإلى محمد بن خالد وغيرهما، فشاورهم، فقال له هرثمة: يا أمير المؤمنين إنّك في موسم مثل هذا ولا آمن إن أحسّ جعفر بأمر يحيى وخيانته فيه استقبل وعمل في صرف الخلافة، قال: فما الرأي؟ قال [5] : أن تضرب عنق هذا القادم عليك وكل من معه من الغلمان والحشم حتى لا [6] يخرج خبره [7] وتأمر بيحيى تطوي به المنازل طيّا إلى بغداد [8] /وتظهر لجعفر من اللين والكرامة أضعاف ما كان عندك [9] ، فإذا دخلت بغداد قتلت جعفرا وجميع البرامكة واستبدلت بهم.
قال: ففعل هارون كل ما أشار به [10] عليه هرثمة إلاّ قتل محمد بن
(1) م ص: قال.
(2) م ص: عدو البرامكة.
(3) «بن» ، ليست في ص.
(4) م ص: أن لا يعلم بي.
(5) هامش ص الأيسر: «ما أشار به الفضل على الربيع» .
(6) م ص: لئلا.
(7) ص: الخبر.
(8) م ص: إلى بغداد طيا.
(9) م: له عندك.
(10) «به» ، ليست في ر.