بلاد الروم وأن لا يخبر أحدا باسمه ونسبه [1] ، ولا يستصحب أحدا، ويقيم في بلاد الروم ما دام هارون حيّا، إلاّ أن لا يجد سبيلا إلى بلاد الروم بوصول [2] ؛ فحلّف يحيى على ذلك، فحلف، وكتب له جعفر بن يحيى منشورا أن لا [3] يعرّض له وأن يحتال هو بالدخول [4] إلى بلاد [5] الروم سرّا وحده لأمر مهمّ وينفذ من يومه إذا وصل إن شاء الله وأخرجه ليلا.
قال: وكان عمّ جعفر، محمد بن خالد بن برمك، عاملا على ثغور الروم؛ فمرّ يحيى من فوره [6] حتى أتى ثغر المصيصة فأخذ بها وأتي به إلى محمد بن خالد بن [7] برمك. فلما نظر إليه وتأمّله قال: أنت يحيى بن عبد الله [؛ فأنكر ذلك فتهدّده وضربه] [8] ، فأنكر وأخفى خبره؛ وقال: هذا يحيى دفعه هارون إلى جعفر ليقتله فأطلقه وإن بلغ هارون إطلاقه كان فيه هلاك آل برمك؛ فخرج به إلى [9] هارون يطوي المنازل حتى وافاه بمكّة، فدخلها ليلا ومعه سبعة أبعرة. فمضى حتى صار إلى [10] دار الفضل بن الربيع، فاستأذن عليه من ليله [11] ، فقال له الفضل: تركت
(1) م ص: ولا نسبه.
(2) م ص: إلى الوصول إلى بلاد الروم.
(3) ص: لا.
(4) م ص: له في الدخول.
(5) م: بلد.
(6) م ص: فوره ذلك.
(7) ص: «بن» ، ليست في ص.
(8) ليست في م.
(9) م ص: يتنطح إلى.
(10) «إلى» ، ليست في ص.
(11) م: ليلته.