استمالة جستان وردّه إلى ما يحبّ أمير المؤمنين. فوقع الكلام من هارون موقعا عجيبا وأمر لأبي البختري، لعنه الله [1] ، بجائزة ثلثمائة ألف درهم، وأمر لسليمان بن فليح بمائة ألف درهم، ووجّههما على البريد إلى الفضل بن يحيى وأمره أنّ من امتنع أن يشهد [2] معهما عند جستان، أن تضرب عنقه كائنا من كان ويستصفى ماله، ومن يشهد أكرم وأجيز وأسقط عنه الخراج، قال: ففعل الفضل بن يحيى ما [3] أمره هارون، وقدم أبو البختري إلى دستبا ووجّه إلى وجوه البلدان فأحضرهم وقال [4] لهم [5] : إنّ هذا يحيى بن عبد الله قد دخل/الديلم ويريد أن يقاتل بأهل الشّرك أهل الإسلام ويخرج يده [6] من طاعة أمير المؤمنين، وقد جاءت الرّخصة بالكذب [7] والخديعة/في الحرب، وقد رأينا [8] أنّه عبد لأمير المؤمنين، نطلب بذلك الثواب عند الله لترجع ألفة المسلمين [9] وتسكن النائرة [10] ، ولا غنى بكم عن حسن جزاء أمير المؤمنين وهذا كتابه، فقرأ
(1) «لعنه الله» ، من ر وحدها.
(2) ص: ان من لم يشهد.
(3) ص: بما.
(4) ص: فقال.
(5) في الحدائق (مصورة) 1/ 190؛ وأخبار أئمة الزيدية 196، ورد كلام أبي البختري هذا دون إسناد بعد خطبة يحيى أمام جستان والتي سترد فيما بعد هنا.
(6) ر: به.
(7) م ص: في الكذب.
(8) م ص: رأينا أن نشهد أنه.
(9) ص: المؤمنين.
(10) الحدائق وأخبار أئمة الزيدية: الثائرة.