الصفحة 23 من 31

والتعظيم واللقب الرفيع رمز للعزة والتقدير وهما مقصورتان على المؤمن. أما الكافر فله الإهانة والذلة. وقد ورد في الحديث الصحيح النهي عن مبادأتهم بالسلام فقال صلى الله عليه وسلم:"لا تبدؤا اليهود ولا النصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه" [1]

17 -السكنى معهم في ديارهم وتكثير سوادهم [2] .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله" [3] . وقال:"لاتساكنوا المشركين ولا تجامعوهم فمن ساكنهم أو جامعهم فليس منا" [4] .

18 -التآمر معهم، وتنفيذ مخططاتهم، والدخول في أحلافهم وتنظيماتهم، والتجسس من أجلهم، ونقل عورات المسلمين وأسرارهم إليهم، والقتال في صفهم [5] :

وهذه الصورة من أخطر ما ابتُليت به أُمَّتُنا في هذا العصر. ذلك أن وجود ما يسمى في المصطلح الحديث''الطابور الخامس'' قد أفسد أجيال الأمة في كل مجال سواء في التربية والتعليم أم في السياسة وشؤون الحكم أم في الأدب والأخلاق أم في الدين والدنيا معًا. وصدق الشاعر محمود أبو الوفا فيما

(1) "صحيح مسلم": (ج4/ 1707، ح2167) كتاب السلام، وأبو داود: (ج5/ 384، ح5205) في الأدب.

(2) "الرسائل المفيدة"للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ: (ص64) .

(3) أبو داود: (ج3/ 224، ح2787 ) ) كتاب الجهاد، وقال الشيخ الألباني: حديث حسن، انظر"صحيح الجامع الصغير": (ج6/ 279، ح6062) .

(4) الحاكم في"المستدرك": (ج2/ 141) ، وقال صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.

(5) "الإيمان. حقيقته. أركانه. نواقضه"للدكتور محمد نعيم ياسين: (ص147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت