لكاذبون* لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون) [سورة الحشر: 11 - 12] .
وقال تعالى: (ألم تر إلى الذين تولوا قومًا غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون) [سورة المجادلة: 14] .
ذكر السدي ومقاتل: أنها نزلت في عبد الله بن أبي وعبد الله بن نبتل المنافقين: فقد كان أحدهما يجالس النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرفع حديثه إلى اليهود [1] . وهذا الآية كقوله تعالى: (مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلًا) . [سورة النساء: 143] .
ولقد نزلت سورة كاملة فيهم هي سورة"المنافقون"بيّن الله فيها أنهم يظهرون ما لا يبطنون، وأنهم يحرضون على إضعاف صف المسلمين).
صور موالاة الكفار [2] .
1 -الرضى بكفر الكافرين وعدم تكفيرهم أو الشك في كفرهم أو تصحيح أي مذهب من مذاهبهم الكافرة [3] .
ويتضح هذا الأمر في كونه ولاء للكفار: إنه يسرهم ويسعدهم أن يروا من يوافقهم على كفرهم ويجاريهم على مذاهبهم الإلحادية.
ومن المعلوم في معتقد أهل السنة والجماعة: أن حب القلب وبغضه يجب أن يكون كاملًا. فالذي يحب الكافر لأجل كفره فهو كافر بإجماع الأمة، ولم يخالف في ذلك أحد من علماء المسلمين. يقول ابن تيمية رحمه الله:
(1) "أسباب النزول"للواحدي: (ص 235) ، و"تفسير القرطبي": (ج17/ 304)
(2) من أحسن من كتب في ذلك الإمام/ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وأبناؤه، لذلك فمعظم هذه الصور منقولة من كتبه.
(3) انظر نواقض الإسلام في"مجموعة التوحيد": (ص 129) مطبعة الحكومة بمكّة.