الصفحة 13 من 18

وبهذا ناظر الإمام أحمد رحمه الله الجهمية و صار يطالبهم بدلالة الكتاب و السنة على قولهم فإذا كانت هذه الألفاظ وردت في الكتاب و السنة وافقهم عليها و إن وجد أن اللفظ لا يُدرى مقصود المتكلم به و ليس له أصل في الكتاب و السنة و الإجماع رده عليهم .

الفصل الثالث: منهج الرازي في إثبات

وجود الله تعالى

يشرح المؤلف رحمه الله في هذا الفصل منهج الرازي في إثبات وجود الله عز و جل و يرد عليه مبينا أن منهجه قد سلك فيه مسلك الفلاسفة حينا و مسلك المعتزلة حينا أخر .

و الرازي قد أثبت وجود الله بخمسة طرق هي:

* الطريق الأول:

وجود الأشياء بعد أن كانت عدما و هذا ما عبر عنه بحدوث الذوات أو حدوث الأجسام و هذه طريقة المعتزلة .

* الطريق الثاني:

طريق الإمكان: بمعنى أن العالم كان يمكن أن يوجد و ألا يوجد لكنه الآن موجود فإذن لابد من موجد رجح وجوده من عدمه و هذه طريقة ابن سينا و الفلاسفة .

* الطريق الثالث:

إمكان الصفات: بمعنى اختصاص كل كائن بما يلزمه و يعينه من الصفات اللازمة له كالسمع و البصر للإنسان فذلك دليل على أن هناك ربا خالقا يرعى مخلوقاته .

* الطريق الرابع:

و هذا الطريق هو الاستدلال بحدوث الصفات و والأعراض على وجود الله , مثل صيرورة النطفة إنسانا و البذرة زرعا .

* الطريق الخامس:

هو الاستدلال بما في الصفة من دقة و إحكام وإتقان على وجود الصانع

ولقد قارن ابن تيمية رحمه الله تعالى بين هذه الطرق الخمسة و ما في القرآن الكريم منها و بين أصل كل طريق و من أخذه الرازي .

فصل - ضرورة التلازم بين

الدليل و المدلول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت