الصفحة 29 من 74

قال آية الله السيد إبراهيم الموسوي في معنى الرجعة:"الرجعة عبارة عن حشر قوم عند قيام القائم الحجة بن الحسن عليه السلام ممن تقدم موتهم من أوليائه وشيعته ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته ويبتهجوا بظهور دولته، وقوم من أعدائه ينتقم منهم وينالون بعض ما يستحقونه من العذاب والقتل على أيدي شيعته، وليبتلوا بالذل والخزي بما يشاهدونه من علو كلمته، وهي عندنا الإمامية الاثنا عشرية تختص بمن محض الإيمان ومحض الكفر والباقون سكوت عنهم" (1) .

وقال الشيخ محمد رضا المظفر:"عقيدتنا في الرجعة أن الله تعالى يعيد قومًا من الأموات إلى الدنيا في صورهم التي كانوا عليها فيعز فريقًا ويذل فريقًا آخر، ويديل المحقين من المبطلين والمظلومين منهم من الظالمين، وذلك عند قيام مهدي آل محمد عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام، ولا يرجع إلا من علت درجته في الإيمان، أو من بلغ الغاية من الفساد، ثم يصيرون بعد ذلك إلى الموت" (2) . وهذا ملخص ما ذكره علماء الشيعة القدماء والمعاصرون في معنى الرجعة والذي يتلخص في النقاط التالية:

أن معنى الرجعة هو إعادة أقوام للحياة قبل يوم القيامة.

أن الرجعة لا تكون إلا لمن بلغ درجة عالية في الإيمان أو من بلغ الغاية من الفساد.

أن رجعة المفسدين لا تكون إلا لمن لم يهلكه الله بالعذاب أما من أهلكه الله بالعذاب فإنه لا يرجع.

والشيعة جميعهم يقولون بالرجعة، وقد نقل غير واحد من علمائهم المشهورين إجماعهم على القول بالرجعة.

قال الشيخ الصدوق في"اعتقاداته":"اعتقادنا - يعني الإمامية - في الرجعة أنها حق، وقد قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ} (3) ."

(1) "عقائد الإمامية الاثني عشرية" (2/228) .

(2) محمد رضا المظفر:"عقائد الإمامية" (ص118) .

(3) نقلًا عن محسن الكاشاني:"علم اليقين في أصول الدين" (2/827) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت