4-أما نصوص الكتاب فإنها تحمل في طياتها الكثير والكثير من أمارات الوضع والكذب، فمن ذلك: أن شيخ الأزهر سليم البشري -وهو في ذلك الوقت شيخ الأزهر في العلم والمكانة لا في المنصب والوظيفة- يُسلّم لهذا الرافضي ذلك التفسير الباطني لكتاب الله عز وجل، وهو تأويل ينكره صغار طلبة العلم وأصحاب الفطر السليمة، فضلًا عن شيوخ الأزهر, ولكن هذا الرافضي يروي أن شيخ الأزهر قال عن رسالته التي حملت تلك التأويلات الباطنية: «...أما مرسومك الأخير.. جئت فيه بالآيات المحكمة، والبيّنات القيّمة.. فالرادّ عليك سيئ اللجاج، صلف الحجاج، يماري في الباطل ويتحكم تحكم الجاهل» [1] ثم إن الرافضي ينقل إقرار شيخ الأزهر بصحة وتواتر أحاديث هي عند أهل الحديث ضعيفة أو موضوعة، بل لا يجهل ضعفها أو وضعها صغار المتعلمين فضلًا عن شيخ الأزهر، وفي ذلك الوقت بالذات الذي لا يصل إلى منصب المشيخة إلا من ارتوى من معين العلم وتضلع في علوم الإسلام.
وليس ذلك فحسب، بل إن الموسوي صوّر شيخ الأزهر بصورة العاجز حتى عن معرفة أحاديث في كتب أهل السنة لا في كتب الشيعة, فنجد شيخ الأزهر - كما يزعم الرافضي- يرسل رسالة يقول فيها: «تكرّر منك ذكر الغدير, فاتل حديثه من طريق أهل السنة؛ نتدبّره» [2] ومثله: «حدثنا بحديث أهل الوراثة من طريق أهل السنة. والسلام» [3] فهل شيخ الأزهر يجهل ذلك؟ وهل يعجز عن البحث ولديه المكتبات، وهل يضطر إلى تكليف هذا الرافضي ولديه علماء الأزهر وطلابه؟! ومتى كان الرافضي أمينًا في نقل الحديث عند محدثي السنة؟
وحق لنا أن نتساءل:
(1) المراجعات (13/49) يشير الرقم الأول إلى المراجعة والرقم الثاني إلى الصفحة.
(2) المصدر السابق (35/177) .
(3) المصدر السابق (65/209) .