10-حذف الموسوي وكذب، والشيء من معدنه لا يستغرب! فقد كتب في هامش [48/168] في سياق قصة يحيى بن معين وأبو الأزهر راوي الحديث عن عبد الرزاق: (يا علي, أنت سيد في الدنيا, وسيد في الآخرة...) قال الموسوي عن يحيى أنه قال: «أين هذا الكتاب النيسابوري...» والثابت عن ابن معين كما رواه الخطيب في التاريخ ونقله عنه الحافظ في التهذيب [1] وأخرجه الحاكم كذلك أنه قال: «من هذا الكذاب النيسابوري الذي يحدّث عن عبد الرزاق بهذا الحديث؟!» وفعل الموسوي تحريف مقصود, وواضح أن القول الثابت عن ابن معين فيه تكذيب صريح لهذا الحديث، وهو ما لاحظه عبد الحسين فعمد إلى تغييره. ثم تمادى هذا الرعديد في غيه، فقد كذب في نفس الهامش، حيث اقتطع النص اقتطاعًا مخلًا وفاحشًا؛ فإن في آخر هذه القصة قول ابن معين لأبي الأزهر: «أما إنك لست بكذاب، وتعجب من سلامته وقال: الذنب لغيرك في هذا الحديث» وهذا تأكيد من ابن معين على كذب الحديث، وأنه بعد معرفته لصدق الراوي عن عبد الرزاق لم يتغير حكمه بوضع الحديث وكذبه، في حين اكتفى هذا الموسوي في لفظ القصة التي ساقها بقوله: «فصدّقه يحيى بن معين واعتذر إليه» موهمًا تصديق ابن معين لهذا الحديث وتصحيحه له.
11-قال الخشبي في المراجعة [54/177] عن حديث زيد بن أرقم عند الطبراني وهو حديث الغدير: «بسند مجمع على صحته» وبادعائه تصحيح ابن حجر له في الهامش, وكل ما في الأمر أن ابن حجر ساق في الصواعق حديث الغدير عمومًا -وليس لفظ الطبراني- وصرح بصحته [2] ولكنه لم يذكر هذا اللفظ ولا قريبًا منه, ولم يشر إليه أبدًا، فاستغل ذلك هذا المخادع عبد الحسين لخداعه وغشه عامله الله بما يستحق, والرافضة عمومًا وعبد الحسين مثالًا لهم يزيدون في الأحاديث الصحيحة وينقصون منها تحقيقًا لشهواتهم وإضلالًا لعوامهم وترويجًا لمذهبهم.
(1) التهذيب (1/14) ، المستدرك (3/138) .
(2) الصواعق المحرقة (1/106) .