17-قال الموسوي عن سبب نزول قوله تعالى: (( سَأَلَ سَائِلٌ ) ) [المعارج:1] وادعائه نزولها في الحارث بن النعمان الفهري لمَّا أنكر ولاية علي: «وقد أرسله جماعة من أعلام أهل السنة إرسال المسلمات» وقال في الهامش [56/190] : «فراجع ما نقله الحلبي من أخبار حجة الوداع في سيرته المعروفة..» هذا ما قاله، مع أن الحلبي قد نص على كذب هذه القصة وبطلانها في سيرته حيث قال: «كَذِب» [1] وقوله: «إرسال المسلمات» ، صرير باب وطنين ذباب، فأين هؤلاء الأعلام؟ هَلَّا سمى لنا واحدًا منهم؟! والحقائق لا تبطلها الشقاشق.
18-قال الموسوي في المراجعة [74/227] وهو يحاول الطعن فيمن سمّاها الله تعالى أم المؤمنين فلم يرض هو وقومه بذلك، وذلك عند نقله لروايتها رضي الله عنها سياق وفاته صلى الله عليه وآله وسلم كما أخرجها البخاري عنها: (...فخرج وهو بين رجلين... بين عباس بن عبد المطلب وبين رجل آخر... فقال لي ابن عباس: هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تسم عائشة؟.. هو علي) فهذه رواية صحيحة، لا غبار عليها، وليس فيها ما يريح هذا الرافضي من الطعن بعائشة، لكن وقعت له زيادة فيها بعض ما يصبوا إليه، وقد أخرجها ابن سعد في طبقاته [2] وفيها قول ابن عباس: (إن عائشة لا تطيب له نفسًا بخير) يعني عليًا، وعقب عليها الموسوي في الهامش بثلاث مغالطات:
1-زعمه أن أصحاب السنن أخرجوها، وليس الأمر كذلك، فليس هي عند أحد من أصحاب السنن، فيا لله ما أقصر حبل الكذب!!
2-قوله: «ورجال هذا السند كلهم حجج» وما يدري هذا البليد أن مجرد عدالة الرواة لا تكفي لصحة الإسناد دون بقية الشروط؛ فهذه زيادة شاذة تفرد بها معمر ويونس عن الزهري دون بقية الرواة عن الزهري.
(1) السيرة الحلبية (3/309) .
(2) الطبقات الكبرى (2/29) .