عطا الكسم، ويوسف النبهاني، وفي العراق جميل صدقي الزهاوي، وداود بن جرجيس البغدادي، كما كان عثمان بن منصور أحد خصوم الدعوة في نجد في أواخر القرن الثالث عشر، ومن المفيد التنبيه إلى ما ذكره الشيخ ابن بسام في كتابه (علماء نجد) عن توبة الشيخ عثمان بن منصور ووفاته على العقيدة السلفية، ثم كان بعده عبد الله بن عمرو في القصيم، وقد قتله الملك عبد العزيز في الرياض سنة 1324هـ، فأما ابن سحيم والمويس وابن عفالق وابن فيروز، فقد تولى الرد عليهم الشيخ نفسه - رحمه الله -، وبعده تولى الرد الأئمة ممن وفقة الله - تعالى - وقبل دعوة التوحيد من ذرية الشيخ نفسه وغيرهم في نجد، وغيرها، فرد العلامة محمد بشير السهسواني على زيني دحلان، ورد العلامة محمود الالوسي على النبهاني والعلامة سليمان بن سحمان على الكسم وعلى الزهاوي، ورد العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن على عثمان بن منصور، وعلى دواود بن جرجيس، كما رد على داود بن جرجيس العلامة الشيخ عبد الرحمن بن حسن، وقد أوعب أخونا الشيخ الدكتور عبد العزيز آل عبد اللطيف في ذكر خصوم الدعوة وما ألفوه من كتب ورسائل وما رد به عليهم أئمة الدعوة - رحمهم الله-، وذلك في رسالة الماجستير والتي كانت بعنوان (دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب عرض ونقض) ، وقد طبعت ولله الحمد.
الهجوم المعاصر على الشيخ ودعوته:
أصبح من المعلوم عند من له أدنى إطلاع على الواقع أن دعوة الشيخ الإمام - رحمه الله - تتعرض اليوم لهجوم عنيف وسهام مسمومة من عدة جهات لا يحتاج المرء لكبير جهد كي يدرك أن بينهما تنسيقًا بوجه ما أو بين بعضها على الأقل، فأمريكا النصرانية الكافرة ممثلة بذوي النفوذ والمفكرين تحارب دعوة الشيخ بلا هوادة تحت مسمى حرب الإرهاب، وتضغط لتغيير المناهج وتجفيف منابع الدعوة، وقريبًا قال الرئيس الأمريكي في الأمم المتحدة:"إنه عازم على تغيير الأيديولوجيات في المنطقة"، والمراد باختصار إنهاء الوهابية، والعلمانيون مع أمريكا أينما توجهت، وقد وجدوها فرصة لتحطيم كل ماهو إسلامي من عقائد وقيم وأخلاق وسلوك.
أما الرافضة أعداء السنة وأولياء الكفرة، فقد قاموا بدور أبي رغال وابن العلقمي كما هي عادتهم، ووجدوا الجو مناسبًا لتصفية الحسابات مع أهل السنة في كل ما يخالفونهم فيه، كما ركب الموجة أصحاب الاتجاه