الصفحة 17 من 18

عيسى عالم أهل الدرعية ـ أو ممن دونه في هذا الأمر كلمة من الحق لأقبلنها على الرأس والعين، وأترك قول كل إمام اقتديت به حاشا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه لا يفارق الحق فإن كانت مكاتيب أو لياء الشيطان وزخرفة كلامهم الذي أوحى إليهم ليجادل في دين الله لما رأى أن الله يريد أن يظهر دينه غرتكم وأصغت إليه أفئدتكم فاذكروا لي حجة مما فيها أو كلها أو في غيرها من الكتب مما تقدرون عيه أنتم ومن وافقكم فإن لم أجاوبه عنها بجواب فاصل بيّن يعلم كل من هداه الله أنه الحق، وأن تلك هي الباطل فأنكروا عليّ، وكذلك عندي من الحجج الكثيرة الواضحة ما لا تقدرون أنتم ولا هم أن تجيبوا عن حجة واحدة منها وكيف لكم بملاقاة جند الله ورسوله؟ وإن كنتم تزعمون أن أهل العلم على خلاف ما أنا عليه فهذه كتبهم موجودة، ومن أشهرهم وأغلظهم كلام الإمام أحمد كلهم على هذا الأمر لم يشذ منهم رجل واحد - ولله الحمد-" (الرسائل الشخصية ص 276/ 277) ."

3.وقال أيضًا في إحدى رسائله:"وأقول كل إنسان أجادله بمذهبه إن كان شافعيًا فبكلام الشافعية، وإن كان مالكيًا فبكلام المالكية، أو حنبليًا أو حنفيًا، فكذلك فإذا أرسلت إليهم ذلك عدلوا عن الجواب؛ لأنهم يعرفون أني على الحق وهم على الباطل، وإنما يمنعهم من الانقياد التكبر والعناد ... إلى أن قال - رحمه الله: وأنا أشهد الله وملائكته إن أتاني منهم حق لأقبلنه على الرأس والعين، ولكن هيهات أن يقدر أحد أن يدفع حجج الله وبيناته" (الرسائل الشخصية ص 144) .

4.وقال أيضا:"وأنا إلى الآن أطلب الدليل من كل من خالفني، فإذا قيل له: استدل أو اكتب أو اذكر حاد عن ذلك وتبين عجزه" (الرسائل الشخصية ص 241) .

5.ويقول - رحمه الله: وأنا أدعو من خالفني إلى أحد أربع: إما إلى كتاب الله، وإما إلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإما إلى إجماع أهل العلم، فإن عاند دعوته إلى المباهلة كما دعا إليها ابن عباس في بعض مسائل الفرائض، وكما دعا إليها سفيان الثوري والأوزاعي في مسألة رفع اليدين وغيرهما من أهل العلم" (الرسائل الشخصية ص 266) ."

وبعد أن أشرنا بإيجاز إلى مواقف الناس من دعوة الشيخ وعرضنا العداء والخصومة للدعوة وإمامها، وبينا بشيء من التفصيل مواقف الشيخ من ذلك ننتقل بعون الله - تعالى - إلى القسم الثاني من البحث،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت