فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 27

عطلة عيد (الكريسمس) وعيد رأس السنة:

ومن مشاركة الكفار في أعيادهم الكافرة ما ابتلي به بعض السلمين اليوم - ويا للأسف - من تعطيل للدوائر أو الأعمال الرسمية بهذه المناسبة؛ بمناسبة عيد (الكريسمس) يعطلون، وبمناسبة عيد رأس السنة الميلادية يعطلون. وفي ذلك - أيها الإخوة - إظهار لشعار دين النصارى واحتفاء بأعيادهم ودينهم. ولربما سأل طفل نفسة أو سأل أباه: لماذا نأخذ عطلةً يا أبي في هذا اليوم. فبماذا يجيبه؟ أيقول له: بمناسبة عيد ميلاد المسيح الرب الذي ينسبون بنوته الله تبارك وتعالى؟ أم بماذا يجيبه؟ ..

وربما سأل إنسان عاقل نفسه: لماذا نعطل مصالحنا وأعمالنا في يوم (الكريسمس) وفي يوم رأس السنة الميلادية؟ مع أن الدول التي بها أقليات إسلامية لا تأخذ يوم استهلال العام الهجري عطلة؟ (طبعًا .. مع عدم تأييدنا لذلك) .. لماذا نحن نعطل بمناسباتهم وهم لا يعطون المسلمين إجازة في مناسباتهم وأعيادهم؟ ..

والجواب أيها الإخوة: هو أننا أمة مقلدة ولسنا أمة إبداع وثبات على المبدأ.

ولا يقولن قائل ساذج: إن إيجاد عطلة ليوم رأس السنة أو غيرها لهم هو عمل من باب التسامح مع الأديان الأخرى.

فهذا قول مرفوض مردود على صاحبه، وتلك فلسفة براقة خادعة، فإن الدول النصرانية- كما ذكرت - لا تأبه للمسلمين، ولا لأعيادهم رغم أن نسبة المسلمين قد تصل في بعض البلدان النصرانية إلى أكثر من 26% .. فلماذا نكرمهم وهم يهينوننا؟ لماذا نقدِّرهم وهم يسخرون بنا، بل ويحاربوننا. إن مثل هذه المعادلة لا يشعر المسلم معها بالعزة والكرامة، بل يشعر بالذلة والمهانة.

وأما دعوى التسامح، فإن التسامح لا يكون من الأضعف المقلد إلى القوي المبتدع، كما أن الأعياد الدينية النصرانية الكافرة ليست من أبواب التسامح مع الكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت