فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 27

إهداء النصارى وإعانتهم على أعيادهم:

ومن التبجح حقًا - أيها الأخوة - أنَّ من المسلمين من يهدي للكفار بهذه المناسبة (( شجرة الكريسمس ) )مزينة بالأنوار. علمًا بأن هذه الشجرة هي أيضًا رمز ديني لعقيدتهم الباطلة. كما قال سبحانه وتعالى لمريم: {وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبًا جنيًا} ... [مريم: 25] .

فهم يعتقدون أن مريم ولدت المسيح عليه السلام تحت شجرة .. وهكذا يتخذون هذه الشجرة رمزًا دينيًا لهم. فإذا ما أصبح الصباح وجد الكبار والصغار الهدايا تحت هذه الشجرة. فيتساءل الطفل: من أين هذه الهدية؟ من جاء بهذه الهدية إلى هنا؟. عندئذ يقولون: إن هذه الهدية منحة من الرب يسوع، أرسلها عن طريق ذلك الدجال الذي يسمونه (بابا نويل) .. فهل يجوز لنا يا موحدون أن نهديهم تلك الشجرة أو غيرها؟!

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: [ولا يجوز بيع كل ما يستعينون به على إقامة شعائر دينهم] ، أي لا يجوز أن يباع لهم أي شيء يستعينون به على إقامة كفرهم وضلالهم وشعائرهم الدينية، فالذي يستورد لهم شجرة الميلاد، والذي يبيع لهم أنوار الزينة، والذي يبيع لهم بطاقات المعايدة والتهنئة، والذي يؤجر لهم الفنادق أو المسارح أو الأحياء المغلقة، أو المجمعات السكنية ليقيموا فيها حفلات الميلاد، فعمله هذا حرام، وهو معصية، وهو تواطؤ مع الكفر وأهله، ومالُهُ الذي يجنيه من ذلك سحت. (( وأي لحم نبت من سحت فالنار أولى به ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت