الصفحة 26 من 189

وفي آخر القرن الثالث عشر وقعت الفضيحة الكبرى للشيعة:

حيث ألَّف شيخ شيوخ الشيعة حسين النوري الطبرسي (المتوفى سنة 1320 هـ) ألَّف مؤلفه الضخم , في جمع اعتقاد علماء الشيعة على هذا الكفر وسمَّاه: (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب ربِّ الأرباب) فأصبح هذا الكتاب عارًا على الشيعة أبد الدهر.

س 11/ نأمل تلخيص معتقد علماء الشيعة حول وجود التحريف والنقص والزيادة في القرآن؟.

ج/ قال شيخهم المفيد: › أقول: إنَّ الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد ص , باختلاف القرآن، وما أحدثه بعض الطاعنين فيه من الحذف والنقصان ›.

وقال أيضًا: › واتفقوا - أي الإمامية - على أنَّ أئمة الضلال - أي كبار الصحابة - خالفوا في كثير من تأليف القرآن , وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبيِّ ص , وأجمعت المعتزلة , والخوارج , والزيدية , والمرجئة , وأصحاب الحديث , على خلاف الإمامية في جميع ما عددناه › [1] .

وقال العاملي: › وعندي في وضوح صحة هذا القول - أي التحريف - بعد تتبع الأخبار , وتفحُّص الآثار , بحيث عليه الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع , وأنه من أكبر مفاسد غصب الخلافة › [2] .

وقال المجلسي: › ولكنَّ أصحابه - صلى الله عليه وسلم - عملوا عمل قوم موسى , فاتبعوا عجل هذه الأمة وسامريها أعني أبا بكر وعمر فغصب المنافقون خلافته , خلافة رسول الله ص من خليفته , وتجاوزا إلى خليفة الله , أي الكتاب الذي أنزله فحرَّفوه , وغيروه , وعملوا به ما أرادوا › [3] .

(1) أوائل المقالات ص 13 , 46 , 54 , 80.

(2) أبو الحسن العاملي مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ص 36 , مقدمة البرهان ص 49 , الفصل الرابع.

(3) حياة القلوب للمجلسي ج 2/ 541.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت