... وهذا ما يذكره علماء الفرق عنهم، إضافة إلى أنَّ العلماء يذكرون عنهم كذلك أن الإباضية تعتبر المخالفين لهم من أهل القبلة كفارُ نعمةٍ غير كاملي الإيمان ولا يحكمون بخروجهم من الملة، إلا أن المدح ليس بالاتفاق بين العلماء، فهناك من يذكر عن الإباضية أنهم يرون أن مخالفيهم محاربون لله ولرسوله وأنهم يعاملون المخالفين لهم أسوأ المعاملة.
... والحقيقة أن القارئ لكتب علماء الفرق يجد أنهم متعارضون في النقل عنهم إلا أن يقال: إن طائفة من الإباضية معتدلون وآخرون متشددون.
ب. موقف الإباضية من الصحابة:
موقف الإباضية من الخلفاء الراشدين رضى الله عنهم:
... من الأمور المتفق عليها عند سائر الخوارج الترضى التام والولاء والاحترام للخليفتين الراشدين أبى بكر وعمر رضوان الله عليهما، لم تخرج فرقة منهم عن ذلك.
... أما بالنسبة للخليفتين الراشدين الآخرين عثمان بن عفان وعليّ بن أبي طالب رضى الله عنهما فقد هلك الخوارج فيهما وذموهما مما برأهما الله عنه.
... ونفس الموقف الذى وقفه الخوارج عمومًا والإباضية أيضًا -من الصحابة السابقين-وقفوه أيضًا من طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام، وأوجب لهما الورجلانى -أحد علمائهم- النار [1] ، وقد بشرهما الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالجنة، وهؤلاء يوجبون عليهما النار، فسبحان الله ما أجرأ أهل البدع والزيغ على شتم خيار الناس بعد نبيهم الذين نصروا الإسلام بأنفسهم وأموالهم وأولادهم ومات الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو راض عنهم!!
(1) ... انظر: كشف الغمة ص304، الدليل لأهل العقول ص28.