الصفحة 578 من 677

إنها كلمات بلا معنى، وتقليد أجوف يشوه الحقيقة، فمن مطالعاتنا لكتب الباب نجد أنه مسخ آيات القرآن الحكيم كما مسخها ميرزا غلام أحمد -الأفاق القاديانى اللعين- فكلاهما ينهلان من معين واحد وهدفهما واحد، وهو تشويه معالم الإسلام النيرة السامية. وقد كانت البابية أداة طيعة في يد الاستعمار يوجهها كيف يشاءُ. وفى الصفحات التالية بسط لعلاقة البابية بالاستعمار والصهيونية وعقائدها، ونهايتها بعد إعدام الباب، ثم مجىء خليفته البهاء -الملعون- ودور البهائية في محاربة الإسلام والمسلمين.

إعلان الدعوة البابية:

ومن ذيول الباطنية طائفة فارسية تدعى البابية، وتنسب إلى الباب، وهو ميرزا على محمد الشيرازى المولود في شيراز بإيران.

جهر الباب بدعوته في ليلة الخامس من جمادى الأولى سنة 1260هـ 1844م. -كما ذكرت سابقًا- وراح دعاته وأنصاره يعلنون تأييدهم له، ويحرضون الناس على الإنضمام تحت لوائه [1] .

ولما لم تكن هذه الحركة تتناسب والمركز الدينى لعلماء إيران، وكانت تعاليم الباب مخالفة لأصول الدين الإسلامى الحنيف، فقد قامت قيامة هؤلاء العلماء في وجه هذه الدعوة، فنشرت الرسائل وألفت الكتب، وألقيت الخطب، وفى جميعها من التفنيد للمبادئ الجديدة ما فيها، واستحث رجال الدين رجال الدولة على وجوب استئصال شأفة هذه البذور التى بدأت تهدد الأمن في إيران.

ونتج عن هذه المقاومة أن مال إليه الجهلة من العوام، فلما رأى الباب ذلك أعلن أنه هو المهدى المنتظر -بعد أن كانت دعوته أنه واسطة أو باب للوصول إلى الإمام المنتظر [2] - وقال أن جسم المهدى اللطيف قد حل في جسمه المادى، وأنه يظهر الآن ليملأ الأرض قسطًا وعدلًا، بعد ما ملئت ظلمًا وجورًا [3] .

(1) ... راجع البابيون والبهائيون: ص21. وذيل الملل والنحل: ص45.

(2) ... المصدر السابق: ص22 بتصرف.

(3) ... نفس المصدر: ص22 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت