... ونقل ابن القيم عن الإمام أحمد أنه قال بأنهم في الجنة دون خلاف.
... وبعضهم ذهب إلى أنهم تحت المشيئة.
... وجدير بالذكر أن أطفال المؤمنين الذين نتحدث عنهم هنا هم الذين يعتبرهم الخوارج أطفال مشركين.
... وأما أطفال المشركين الذين هم عبده الأوثان ومن في حكمهم فإن العلماء اختلفوا فيهم اختلافًا كثيرًا.
1.فذهب بعضهم إلى التوقف فلا يحكم لهم بجنة ولا نار وأمرهم إلى الله.
2.أنهم في النار.
3.أنهم في الجنة.
4.أنهم في منزلة بين المنزلتين، أى الجنة والنار.
5.أن حكمهم حكم آبائهم في الدنيا والآخرة، تبعًا لآبائهم حتى ولو أسلم الأبوان بعد موت أطفالهم لم يحكم لأطفالهما بالنار.
6.أنهم يمتحنون في عرصات القيامة بطاعة رسول يرسله الله إليهم، فمن أطاعه منهم دخل الجنة، ومن عصاه دخل النار.
... وقد استعرض ابن القيم أدلة القائلين بهذه الآراء وانتهى إلى نصرة الرأى الأخير ثم قال:"وبهذا يتألف شمل الأدلة كلها وتتوافق الأحاديث ويكون معلوم الله الذى أحال عليه النبى - صلى الله عليه وسلم - حيث قال:"الله أعلم بما كانوا عاملين)"."
... وأيَّد ابن حزم القول بأن أطفال المشركين في الجنة، وكذا النووى، وقد توقف شيخ الإسلام في الحكم عليهم.
... وأما استباحة قتل النساء والذرية -كما يرى الخوارج- فقد أخطأوا حين جوزوا ذلك سواء كانوا من المسلمين أو من المشركين، فقد صحت الأحاديث بالمنع من قتلهم، إلا أن يكون ذلك في بيات لا يتميز فيه الأطفال والنساء فلا بأس من قتلهم إذا وقع دون عمد [1] .
الخوارج في الميزان [2]
... وهذا الباب يتعلق بما لهم وما عليهم في نقاط يسيرة.
الغلو في الدين:
(1) ... انظر: التفسير القيم ص 451، فتح القدير 5/98، جامع البيان 27/25، طريق الهجرتين 387، الفصل لابن حزم 4/74.
(2) ... انظر كتاب الخوارج - دراسة ونقد لمذهبهم - إعداد ناصر بن عبد الله ***.