بزيت في عرضها ملح لم يدق، فقال: يا أم كلثوم، ألا تخرجين إلينا تأكلين معنا من هذا؟
قالت: إني أسمع عندك حس رجال؟ قال: نعم ولا أراه من أهل البلد .. قالت: لو أردتَ أن أخرج إلى الرجال لكسوتني كما كسا ابن جعفر امرأته، وكما كسا الزبير امرأته، وكما كسا طلحة امرأته! قال: أو ما يكفيك أن يقال: أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وامرأة أمير المؤمنين عمر! فقال: كل، فلو كانت راضية لأطعمتك أطيب من هذا .."."
ما الذي نستخلصه من هذا النص، كما تقول الكتب المقررة والامتحانات المدرسية؟
نستخلص منه ما يأتي:
-أن سيدنا عمر لم يشعر بأي حرج وهو يدعو زوجته لتشاركه الغداء مع ضيف لا يعرفه ... إلى أن يقول:"ماذا يقول السادة الكرام الذين يتصورون أن المرأة مخلوقة من الدرجة الثانية، وربما الدرجة العاشرة )) ."
قلت: هذا ما ذكره الدكتور صاحب الدرجة الأولى في التعامل مع المرأة! لأن هذه الدرجة عنده -كما هو مفهوم كلامه- لا يحوزها إلا من تخالط زوجته الرجال وتشاركهم على مائدة الطعام. والدليل هذه القصة المكذوبة.
والغريب أنها قد كذبت على عمر -رضي الله عنه- الذي كانت غيرته سببًا في نزول آية الحجاب! فتأمل.
وهذا مما يزيد القصة وهنًا.
قال الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله- رادًا على استدلال الدكتور بهذه القصة الموضوعة:"الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:"