فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 35

قد يسأل سائل فيقول: وكيف أجعل إيماني بوقوع هذه الخوارق كإيمان من شاهدها؟ والجواب: بالتفكر في الأمر، واستخدام العقل نصل إلى هذا الإيمان، فمثلًا خارقة الرياح والجنود التي لم تر، وخارقة انشقاق القمر، وغيرهما من الخوارق، لقد وقعت هذه الخوارق أمام مئات وآلاف المسلمين والمشركين، ثم نزل قرآن سجل هذا الذي وقع، وسمعه المسلمون وسمعه الكافرون، فصدق المسلمون ما ذكره القرآن من وقوع تلك الخوارق أمامهم، فثبتوا على إيمانهم، وعبادتهم، وجهادهم، وصدق المشركون بما حدث، فلم يكذبوه، بل فسروا الانشقاق وباقي الخوارق بأنه سحر مستمر، ثم تحولوا بعد ذلك إلى الإيمان والإسلام، وأصبحوا هم الحملة لهذا الدين إلى مشارق الأرض ومغاربها.

ولقد حفظ الله القرآن من كل تبديل وتحريف فأنت ترى أن النسخة من القرآن الموجودة في أمريكا، والصين , والهند، وروسيا، وأوربا، وأفريقيا، هي نفس النسخة التي كان يقرأها الآباء والأجداد في مشارق الأرض ومغاربها، وهي نفس النسخة التي نزلت على محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبهذا نعرف أن الخوارق البينة سجلت في أعظم سجل، أجمع الناس على اختلاف أجناسهم وأوطانهم وأزمانهم على صحة سنده.

ولو أن القرآن أخبر بأن حادثة وقعت للناس وهي لم تقع، مثل انشقاق القمر، أو تسليط الرياح على المشركين في غزوة الأحزاب، لكذب بها الكافرون والمسلمون، وعندئذ لا يبقى أحد على الإسلام، لكن الذي حدث هو العكس، فدل ذلك على أن كل ما سجله القرآن هو الحق الذي وقع وشاهده وصدقه المسلمون والكافرون، وحفظه الله لنا في القرآن بدون تحريف أو تبديل.

بينة تغير نظام الخلق

ـ من الحديث الشريف:

وقد حفظ المسلمون أقوال رسولهم، وأعماله وتقريراته، وحفظوا أوصافه الخلقية والجسدية، وكل ما يتصل به، ووصفوا الخوارق التي أجراها الله على يده، والتي كانت سببًا في إسلام الكثير منهم، وتناقلوا ذكرها جيلًا بعد جيل، وانبرى علماء الحديث يدققون في الروايات في كل جيل ويضبطون الألفاظ، ويتحرون السند.

ولقد حدثت خوارق كثيرة على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت في كتب الحديث، نذكر منها الخوارق التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت