قالوا: وما السقارون؟ قال: (نشء يكونون في آخر الزمان تكون تحيتهم بينهم إذا تلاقوا التلاعن) (1) (41) .
وما كان أحد يتصور أن الرجل سيتشبه بالمرأة، والعكس، حتى فاجأنا الزمان بهذه المصيبة، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا عن هذا، وكشف الله له ما سيقع، فقال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: (من علامات اقتراب الساعة تشبه الرجال بالنساء، والنساء بالرجال) (2) (42) .
9 ـ وطائفة على الحق ظاهرين:
ومهما كثر الفساد، قد شاءت حكمة الله سبحانه، أن تبقى طائفة على الحق ظاهرة، تقيم الحجة على الناس بالدعوة إلى دين الله، وتتمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا ما نشاهده، فلا يخلو مكان إلا وفيه من يظهر دين الله، ويتمسك بكتاب الله، وسنة رسوله.
وفي هؤلاء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من يخذلهم حتى يأتي أمر الله) (3) (43) .
وبعد: فهذا قليل من كثير، مما أخبر به رسول ربنا صلى الله عليه وسلم قبل ألف وأربعمائة عام، يشهد بصدق نبوته، وبأنه نذير لنا وبشير لنا بين يدي عذاب شديد، فكما رأينا علامات الساعة اليوم فسنرى الساعة غدًا، لأن المخبر بها واحد، وهو الصادق المصدوق، محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم.
بينة تغير نظام الخلق
ـ من القرآن الكريم:
لقد خلق الله الكون على نظام ثابت، ولكن الله يخرق هذا النظام تأييدًا لرسله، وتصديقًا لهم.
ومن أمثلة ذلك: ما حدث لرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم وهي بينات كثيرة أقنعت الكثير من الناس، بصدق رسالته ونبوته، ومنها:
1 -انشقاق القمر:
نظام الخلقة الثابت هو أن القمر جسم واحد، ولا يقدر على شقه نصفين أحد إلا الله، ولكن الكفار لما كذبوا محمد صلى الله عليه وسلم، وطالبوه بآية تصدقه شق الله له القمر نصفين، فقال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: (اشهدوا) ، قال الكافرون: سحرنا محمد، ولم يكذبوا الآية التي