فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 35

وقد كانت هذه البشارات سببًا في إقناع أجيال من النصارى، والمجوس، واليهود، والهندوس، إلا أن الذين أصروا على عداوة محمد صلى الله عليه وسلم قاموا بالتحريف، والتبديل لهذه البشارات، وبرغم ذلك لا تزال في كتبهم بشارات، تشهد بصدق رسالة محمد صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، ومن تلك البشارات:

ـ في التوراة:

جاء في التوراة: أن نبيًا سيظهر في مكة , (الديار التي سكنها قيدار) ـ وهو أحد أبناء إسماعيل عليه السلام، وقيدار سكن مكة، كما تحكي التوراة ذلك ـ وأن اسمه يرتفع فيها، وأنه يركب الجمل، وأنه يحارب بالسيف، وأنه ينتصر هو وأصحابه، وأنه يبارك عليه في كل يوم، (وهذا ما يفعله المسلمون عند التشهد) ، وأن ملوك اليمن تأتيه بالقرابين، وأن علامة سلطانه على كتفه بقدر بيضة الحمام (وهذه العلاقة كانت على كتف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه أوصاف لا تنطبق إلا على محمد صلى الله عليه وسلم) .

كما جاء في التوراة: أن الله تجلى على الناس في أماكن ثلاثة، وهي:

سيناء، حيث أعطي موسى عليه السلام التوراة.

ساعير (جبال في فلسطين) حيث أعطى الإنجيل لعيسى عليه السلام.

مكة (فاران) ، حيث نزل القرآن على محمد عليه وعلى آله الصلاة والسلام.

تقول التوراة التي بين يدي اليهود إلى يومنا هذا: (جاء الرب من سيناء، وأشرق لنا من ساعير، وتلألأ من جبل فاران) ، وفاران هو الاسم القديم لمكة، كما تذكر التوراة نفسها في سفر التكوين (21: 22) .

وقد أشار بعض الباحثين، إلى أن القرآن قد أشار إلى هذه الأماكن الثلاثة بقوله تعالى: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ} (التين: 1 - 3) .

التين والزيتون: إشارة إلى منابتهما في فلسطين.

طور سينين: سيناء.

هذا البلد الأمين: مكة.

ـ في الإنجيل:

جاء في إنجيل برنابا، في الباب (220) : أن عيسى عليه السلام، قال لأتباعه: (وسيبقى هذا إلى أن يأتي محمد رسول الله الذي متى جاء كشف هذا الخداع للذين يؤمنون بشريعة الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت