فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 166

وقد أثنى الله تبارك وتعالى على أهل الجنة، وكان من أول أسباب دخولها أنهم لم يشركوا بربهم شيئًا، فقال: (( وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ ) ) [المؤمنون:59] .

قال الفيض الكاشاني: الذين هم بربهم لا يشركون شركًا جليًا ولا خفيًا (4) .

فلاحظ أنهم لم يشركوا بالله شركًا جليًا واضحًا كعبادة الأصنام، ولا شركًا خفيًا كالرياء وإرادة الإنسان بعمله الدنيا، ونحو ذلك، وهذا يدل دلالة واضحة على ضرورة العبادة التامة لله سبحانه، وعدم الالتفات للناس.

وقد وردت عن أئمة آل البيت عليهم السلام نصوص كثيرة في هذا المعنى، منها:

-عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: ما من شيء أعظم ثوابًا من شهادة أن لا إله إلا الله؛ لأن الله عز وجل لا يعدله شيء، ولا يشركه في الأمر أحد (5) .

-وعن الرضا عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (التوحيد ثمن الجنة) (6) .

-وعن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما جزاء من أنعم الله عليه بالتوحيد إلا الجنة) (7) .

-وعن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (قال الله عز وجل: إني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدوني، ومن جاء منكم بشهادة أن لا إله إلا الله بإخلاص دخل في حصني، ومن دخل في حصني أمِن من عذابي) (8) .

وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث أناسًا موحدين لله تبارك وتعالى يدخلون الجنة يوم القيامة من غير حساب؛ لقوة تعلقهم بربهم وتوحيدهم إياه، ولعدم تذللهم لغيره، ولقوة اعتمادهم عليه عند المصائب والهموم، فقال صلى الله عليه وسلم: (هم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون) (9) .

فتأمل نفسك أيها القارئ الكريم! هل أنت ممن قام بما أمره الله به من العبادة وترك الشرك؟ أو هل أنت ممن تعلق بالمخلوقين فدعاهم ورجاهم من دون الله سبحانه وتعالى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت