وقال تعالى: (( وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ ) ) [الأعراف:65] .
وقال تعالى: (( وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ) ) [الأعراف:73] .
وقال تعالى: (( وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ) ) [الأعراف:85] .
وهذا خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم ظل في مكة ثلاثة عشر عامًا وهو يدعو قومه إلى توحيد الله تبارك وتعالى وينهاهم عن الشرك، كما قال تعالى: (( قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ) ) [الأنعام:151] .
قال الحاج مير سيد علي الحائري:
بدأ سبحانه بالتوحيد ونهى عن الشرك، وقدم الشرك؛ لأنه رأس المحرمات، ولا يقبل الله معه شيئًا من الطاعات (1) .
وقد كان الأنبياء عليهم السلام عابدين لله حق العبادة غير مشركين به شيئًا، وعلى هذا سار أئمة آل البيت عليهم السلام منقادين، وامتثله الصحابة الكرام رضي الله عنهم باختيارهم منحازين، فقد استجاب الصحابة رضي الله عنهم صغارًا وكبارًا، ذكورًا وإناثًا، عبيدًا وأحرارًا، لهذه العقيدة الداعية إلى توحيد الله، المعظمة له تبارك وتعالى حق تعظيمه، وهذا ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يربي عليه أصحابه في كل مكان وفي كل زمان، ويجعل محبة الله تبارك وتعالى والخوف منه تملأ قلوبهم.