البكاء وقد يصل الوجد ببعضهم إلى الإغراق في حالة من فقدان الوعي فيصبح كما يقولون مجذوبا ً كما يتزاحم الناس عند ضريح البدوي حول حمار يأتي به دراويش الطريقة الشناويه إلى قبر البدوي فيتسابقون لنزع شعرات من جسم هذا الحمار المسكين ليصنعون منها الأحجبة وهذا بالضبط ما كان قدماء المِصْريين يفعلونه بهذا الحيوان المسكين ..
أقول إخواني في الله: إنها وثنية بكل معانيها.. أما إذا تكلمنا عن صندوق الشيطان ذلك الصندوق الأسود المسمى بصندوق النذور عند ضريح البدوي فهو من أشهر صناديق النذور على الإطلاق والذي بلغت حصيلته في إحدى السنوات إلى قرابة أربعة ملايين جنيه مصري.. كان نصيب الخليفة الأول والثاني لهذا الضريح حوالي أربع وخمسين ألف جنيه لكل واحد منهما ونصيب حامل مفتاح المقصورة ستا ً وثلاثين ألف جنيه وشيخ المسجد ثمانية عشر ألف جنيه ورئيس الخدم اثنا عشر ألف جنيه والكاتب اثنا عشر جنيه والمؤذن ومقيم الشعائر وقارئ السور وخادم الدورة كل واحد من هؤلاء المرتزقة له نصيب ستة آلاف جنيه.. أما عن قراء المقارئ وعددهم اثنان وعشرون قارئًا فقد كان نصيبهم هو مائة واثنين وثلاثون ألف جنيه مع الإعفاء من الرسوم والضرائب الحكومية.. أما عن نصيب الأسد من هذا الصندوق الشيطاني فقد كان لوزارة الأوقاف حيث بلغ نصيبها تسعا ً وثلاثين في المائة من إجمالي دخل هذا الصندوق الشيطاني.. كما يأتي الفلاحين والفقراء بالنصف أو الربع من أنعامهم وزروعهم بل أولادهم فيأتي الرجل بنصف مهر ابنته ويضعه في صندوق النذور قائلا ً: هذا نصيبك يا بدوي، كما يجتمع في مولد البدوي أكثر من ثلاثة ملايين شخص وتشير الدراسات إلى أن البدوي كان شخص غريب الأطوار، مختل العقل، دخل المسجد يوم الجمعة فبال فيه ثم خرج! ويكفي أن تعلم أخي في الله أن ما يناله خدام هذا الضريح من هذه الأموال أكثر مما يناله أكبر الأطباء والمهندسون وأساتذة الجامعة..
"بلاد الشام"..