فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 24

ففي بلاد مصر تَلْقَى الأضرحة احتراما ً وتبجيلا ً لدى كثيرًا من الناس حيث يشتهر في مصر أكثر من ألف ضريح فيوجد على سبيل المثال في مركز فَوَّه واحد وثمانون ضريحا ً وفي مركز طلخى أربعا ً وخمسون ضريحا ً وفي مركز دُسُوق أربعا ً وثمانون ضريحا ً وفي مركز تلا مائة وثلاثًا وثلاثون وهي ضريحا ً يعبد من دون الله عز وجل وهي الأضرحة التابعة للمجلس الصوفي الأعلى هذا بخلاف الأضرحة التابعة لوزارة الأوقاف أو الغير مقيدة بالمجلس الأعلى الصوفي كما يوجد في"أسوان"أحد المشاهد والذي يسمى بمشهد السبعة وسبعين ولي.. وتنقسم الأضرحة إلى كبرى وصغرى.. وكلما فَخُم البناء واتسع وذاع صيت صاحبه زاد اعتباره وكثر زوَّارُه فمن الأضرحة الكبرى في القاهرة ضريح الحسين وضريح السيدة زينب وضريح السيدة عائشة وضريح السيدة سكينة وضريح السيدة نفيسة وضريح الإمام الشافعي الذي وحده يتلقى في كل عام أكثر من خمسون ألف شكوى واستغاثة ومدد من دون الله تعالى.. أما عن خارج القاهرة فتشتهر أضرحة كضريح البدوي بطنطا وضريح إبراهيم الدسوقي بدسوق وضريح أبي العباس المُرسي بالإسكندرية وضريح أبي الحسن الشادلي بقرية حريمثلاء بمحافظة البحر الأحمر وضريح أبي الحجاج الأقصري بالأقصر وضريح عبد الرحيم القِنَائي بقناء.. وذلك حيث يندفع أكثر القبوريين لا شعوريا ً للقيام ببعض الممارسات المتنوعة كالحرص على الصلاة في المسجد الذي به الضريح ثم الحرص على زيارته وترديد بعض الكلمات والصلوات والدعوات ويلي ذلك التمسح بالضريح وتقبيله طلبا ً للبركة ثم يليه التوسل بجاه صاحب الضريح اعتقادا ً أن ذلك أقرب إلى إجابة الدعاء ثم ينتهي بهم المطاف ببلوغ غاية الضلال والخرافة عندما يُتوجه إلى صاحب الضريح بالدعاء والرجاء وطلب قضاء الحاجات منه وغالبا ً ما يصحب الدعاء استقبال الضريح حتى لو كانت القبلة خلف ظهره كما يظهر على الزائر الخشوع والسكينة والتأثر الذي قد يصل إلى حد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت