فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 118

في الاعتقاد كما تقدم مثلا أن يعتقد الإنسان أن هناك شريكا مع الله ومن اعتقد أن هناك من ينزل المطر مع الله ، ومن اعتقد أن هناك من يُطاع طاعة مطلقة مع الله عز وجل فهذا يكون أيضا قد أشرك في الاعتقاد ، وأما الشرك الذي كون في الأفعال كأن الإنسان لغير الله أو يسجد لغير الله أو يحج لغير الله فهذا شرك يكون في الأفعال ، وأما ما يتعلق بالأقوال كأن يستغيث بغير الله أو يستعيذ بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل أو يدعو غير الله فيما لا يليق إلا أن يصرف لله عز وجل فهذا شرك يكون في الأقوال .

وعلى كل هذه الأقسام أدلة كثيرة من الكتاب والسنة ، يعني مثلا الشرك الذي يكون في الأقوال كما في قوله تعالى: ( ومن أضل ممن يدعو من دون الله ) والشرك الذي يكون في الأفعال: ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين . لا شريك له ) إلى غير ذلك من الأدلة التي تدل على هذه المسألة ، فهذا ما يتعلق بالشرك الأكبر .

وأما ما يتعلق بالشرك الأصغر فهذا قد جاء أولا - الشرك الأصغر - قد جاء في السنة نصا ، ومن ذلك ما رواه الإمام أحمد أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ( أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر . فسئل عنه فقال: الرياء ) . فالشرك الأصغر قد جاء في السنة، والأدلة التي تدل على هذا غير هذا الحديث كثيرة ، لكن ذكرت هذا الحديث لأن هذا الحديث فيه نصا ذكر الشرك الأصغر .

نعم ... الشرك الأصغر - كما تقدم - هو منقسم إلى قسمين:

1-شرك أصغر ظاهر .

2-وشرك أصغر خفي .

والشرك الأصغر الظاهر - كما تقدم أيضا - منه ما يكون في الربوبية , ومنه ما يكون في الألوهية , ومنه ما يكون في الأسماء والصفات ، وكذلك أيضا منه ما يكون في الاعتقاد , ومنه ما يكون في الأقوال , ومنه ما يكون في الأعمال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت