فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 37

ولا يتبين عظمة هذه الكلمة وأنها كلمة التوحيد التي تنفي الشرك، وتخرج صاحبها من دين المشركين إلا بأن يفسر (الإله) بأنه المعبود، قال الله تعالى: ?فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ? [هود/101] أول الآية في"سورة هود": ?ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ * وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ? [هود/100-101] .

فإذًا لا يتبين عظمة هذه الكلمة، وأنها كلمة التوحيد التي تنفي الشرك، إلا بتفسير الإله بأنه المعبود، وأن الله تعالى هو المعبود بالحق، وعبادة غيره عبادةٌ باطلة كما قال سبحانه: ?ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ? [الحج/62]

?وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ?. [هود/101]

إذًا لهم آلهة، لكنها آلهة معبودة بالباطل، ما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك، لو كان معناها لا خالق إلا الله لكان أبو جهل موحدا، وأبو لهب موحدا.

فبعض أهل الكلام يقول: معنى (لا إله إلا الله) : لا خالق إلا الله، لا رازق إلا الله، وبعضهم يقول: لا قادر على الاختراع إلا الله، وهذا من أبطل الباطل؛ فالإله هو المعبود.

* يسأل عن: حكم القول فيمن قال: إن السحر تخييل، لا حقيقة له ولا يؤثر في ذات الأشياء؟

هذا باطل، هذا يروى عن أبي حنيفة أن السحر تخييل، والصواب أن السحر نوعان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت