فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 1175

وجوابه أنا لا نسلم أن تخلف الحكم عن الإمارة لا يقدح في كونها أمارة قوله لو صحبها الحكم في كل الصور لم تكن أمارة بل قاطعا قلنا ممنوع وهذا لأن القاطع هو الذي لا يجوز أن ينفك الحكم عنه ولو لمانع لا أنه الذي لا ينفك الحكم عنه فإن الدليل الظني قد لا ينفك الحكم عنه وإن كان يجوز انفكاكه لمانع وما ذكره من الأمثلة فنحن نمنع كونه لا يقدح في غلبة الظن في كونه إمارة وإنما لا يقدح ذلك إذا غلبت على ظنه حصول ما يلازم انتفاء الحكم في صور التخلف فإما إذا لم يحصل ذلك فلا نسلم أنه لا يقدح ذلك فيه ثم الذي يؤيد ما ذكرناه من الاحتمال أن الدليل الدال على كون الإمارة للحكم الفلاني أن اعتبر في كونها إمارة صورا مخصوصة وصفة مخصوصة وهيئة مخصوصة فلا يكون تخلف الحكم في غير تلك الصور وفي غير تلك الصفة والهيئة تخلف الحكم عن الإمارة بل عن بعضها لأن تلك الخصوصيات معتبرة في ماهية الإمارة حينئذ وإن لم تعتبر ذلك بل دل على كونها إمارة في سائر الصور كيف حصلت فيمتنع التخلف وإلا يلزم الترك لمقتضى دليل الإمارة وهو باطل

واحتج القائلون بأن النقض يقدح المستنبطة دون المنصوصة بأن دليل العلة المستنبطة اقتران الحكم بها في بعض الصور فكما أن اقتران الحكم بالوصف في بعض الصور يدل على العلية فقدم الاقتران به في بعض الصور يدل على عدم العلية فتعارضا وتساقطا بخلاف العلة المنصوصة فإن دليل عليتها النص فكما أن تخلف حكم النص عنه في بعض الصور لمعارض لا يوجب إبطال العمل به فيما عداها فكذلك العلة المنصوصة التي في معناها

وأجيب عنه بأنه ليس دليل علية المستنبطة مجرد الاقتران بل شهادة المناسبة وغيرها من الطرف المذكورة والتخلف لمانع أو فوات شرط لا يدل على عدم العلية لما سبق فلا يعارض دليل العلية كما في المنصوصة

قال"والوارد استثناء لا يقدح كمسألة العرايا لأن الإجماع أول من النقض"

ما تقدم في كلام المصنف هو فيما إذا لم تكن صورة النقض واردة على سبيل الاستثناء أما إذا كانت واردة على سبيل الاستثناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت