فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 1175

الحاجة ولكن سقوط الشهادة على رضاها يضعف هذا المعنى فهو لتفخيم أمر النكاح وتمييزه عن السفاح بإعلان والإظهار عند من له رتبة ومنزلة على الجملة والثاني من قسمي التحسيني ما يقع على معارضة قاعدة معتبرة وذلك كالكتابة فإنها من حيث كونها مكرمة في العوائد مستحسنة احتمل الشرع فيها خرم قاعدة ممهدة وهي امتناع معاملة السيد عبده وامتناع مقابلة الملك بالملك على صيغة المعارضة ولم يجز ذلك في الصرف المتقدم ولكن اختص ذلك الضرب بإيجاب الطهارة ولا تجب الكتابة على السيد على رأي معظم العلماء وحكى صاحب التقريب قولا أنها تجب إذا طلبها العبد ووجد السيد فيه خيرا وهذا تمام القول في المتعلق بالدنيا وأما المتعلق بالآخرة فكتزكية النفس ورياضتها وتهذيب الأخلاق المؤدي إلى امتثال الأوامر واجتناب النواهي الموصل إلى رضا الرحمن سبحانه وتعالى

وبقي قسم ثالث لم يورده المصنف تبعا للإمام وهو ما يتعلق بمصالح الدارين معا وذلك ما يحصل برعياته بعض ما تقدم من مصالح الدنيا والآخرة كإيجاب الكفارات إذ يحصل بها الزجر عن تعاطي تلك الأفعال التي وجبت الكفارة بسببها ويحصل تلاقي التقصير وتكفير الذنب الكبير الذي حصل من فعلها واعلم أنه قد يقع في كل قسم من هذه الأقسام ما يظهر كونه منه وما يظهر كونه ليس منه وما يستوي الأمران فيه

أما الأول فوجوب القصاص بالمثقل إذ يظهر أنه من المصالح الضرورية في حفظ النفوس لأنه لو لم يجب به القصاص لفات المقصود من حفظ النفوس لأن من يريد قتل إنسان والحالة هذه يعدل عن المحدد إلى المثقل درءا للقصاص عن نفسه والمثقل ليست فيه زيادة مؤنة على المحدد حتى يقال لا يكثر به القتل بسبب تلك المؤنة كما يكثر في المحدد فعدم وجوب القصاص فيه لا يفضي إلى الهرج والمرج بل المثقل أسهل من المحدد لوجوده غالبا من غير عوض

وأما الثاني فكإيجاب القصاص على أحد الوجهين عندنا بالثقل بغرز الإبرة في غير مقتل بحيث لا يعقب ألما وورما ظاهرا وكذا إبانه فلقة خفيفة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت