فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 1175

فليس ينكر العاقل ما فيه من إفادة النظافة والأمر بالنظافة على استغراق الأوقات يعسر الوفاء به فوظف الشرع الوضوء في أوقات وبنى الأمر على إفادته المقصود وعلم الشارع أن أرباب العمل لا يعتمدون نقل الأوساخ والادران إلى أعضائهم البادية منهم فكان ذلك النهاية في الاستصلاح ومحاولة الجمع بين تحصيل أقصى الإمكان في هذه المكرمة ورفع التضييق في التدنس والتوسخ إذا حاول المرء ذلك

قال إمام الحرمين ولكن إزالة النجاسة أظهر في هذا من النظافة الكلية المترتبة على الوضوء من حيث أن الجبلة تستقذرها والمروءة تقتضي اجتنابها فهي أظهر من اجتناب الشث والغبرات قال ولهذا خص الشافعي رضي الله عنه الوضوء بالنية من حيث التحق بالتعبدات العرية عن الأغراض وضاهى العبادات الدينية ومن هذا القسم التحسيني أيضا سلب أهلية الشهادة عن الرقيق لأجل أنها منصب شريف والعبد نازل القدر والجمع بينهما غير ملائم

وأما سلب ولايته فهو محل الحاجة إذ ولاية الأطفال تستدعي استغراقا وفراغا والعبد مستغرق بخدمة سيده فتفويض أمر طفله إليه إضرار بالطفل أما الشهادة فتتفق أحيانا كالرواية والفتوى قال الغزال وقول القائل سلب منصب الشهادة لخسة قدره ليس كقولنا سلب ذلك لسقوط الجمعة عنه فان ذلك لا يشم منه رائحة مناسبة أصلا وهذا لا ينفك عن الانظام لو صرح به الشارع وليس تنتفي مناسبته بالرواية والفتوى بل ذلك نقض على المناسب إلى أن يعتذر عنه

والمناسب قد يكون منقوضا فيترك أو يحترز عنه بعذر أو تعبد وكذلك تقييد النكاح بالولي فلو علل بقصور رأيها في انتفاء الأزواج وسرعة الاغترار بالظواهر لكان مصلحيا في محل الحاجة ولكن لا يصح ذلك في سلب عبارتها وفي نكاح الكفوء فهو رتبة التحسيني لأن الأليق بمحاسن العادات استحياء النساء عن مباشرة العقد لأن ذلك يشعر بتوقان نفسها إلى الرجال وذلك غير لائق بالمروءة ففوضه الشرع إلى الولي حملا للخلق على أحسن المناهج وكذلك تقييد النكاح بالشهادة لو علل بالإثبات عند النزاع لكان واقعا في محل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت