2 -وعن قدامة بن وبرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:(من فاته الجمعة من غير
عذر فليتصدق بدرهم، أو نصف درهم أو صاع حنطة، أو نصف
صاع). [5]
قال العلامة السندي: قوله (فليتصدق بدينار) أي لأن الحسنات يذهبن السيئات، والظاهر أن الأمر للاستحباب: ولذلك جاء التخيير بين الدرهم والنصف، ولا بد من التوبة مع ذلك فإنها الماحية للذنب. [1]
يعذر المرء بترك الجمعة لأسباب كثيرة من أهمها:
1 -المرض الذي يشق معه الحضور: لما روى ابن عباس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من سمع النداء فلم يمنعه من اتباعه عذر، قالوا: وما العذر يا رسول الله؟ قال: خوف أو مرض، لم تقبل منه الصلاة التي صلى) رواه أبو داود. [3]
وقد كان بلال يؤذن للصلاة ثم يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مريض، فيقول: مروا أبا بكر فليصل بالناس. متفق عليه.
(5) - سنن أبي داود، باب كفارة من تركها 1/ 277.
(1) - حاشية السندي على شرح السيوطي لسنن النسائي 2/ 89 ,
(2) - الدر المختار 1/ 555 - 556، و 2/ 153، المغني 1/ 631، بلغة السالك 1/ 184، الفقه.
(3) - سنن أبي داود 1/ 151 ,